السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 بدأ مسئولون في حركة عدم الانحياز امس الجمعة التوافد على العاصمة الماليزية من اجل القمة التي تبدأ بعد غد وتهيمن على جلساتها المسألة العراقية والأزمة الكورية. ومن المقرر أن يحضر قمة عدم الانحياز، والتي تجري في 24 و25 من الشهر الجاري، نحو 60 زعيما من بينهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي. وتبدأ غدا اجتماعات وزراء خارجية الدول 114 المشاركة في القمة. ومن بين القضايا المقرر بحثها خلال القمة الازمة المتعلقة بنزع أسلحة العراق، العضو في عدم الانحياز، فضلا عن انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. وقالت مسئولة عراقية كبيرة امس أن العراق سيلقي كلمة قوية انتقادا للولايات المتحدة في قمة دول عدم الانحياز في محاولة لتصعيد التأييد الدولي ضد الهجمات التي تخطط الولايات المتحدة وبريطانيا القيام بها، وحذرت من أن أي هجوم على العراق سيخلف أثرا يمتد إلى بقية العالم. وقالت الوزيرة العراقية ذات الصلاحيات الواسعة في الشئون الخارجية عقيلة الهاشمي، على هامش اليوم الثاني من الاجتماعات التحضيرية للقمة التي ستعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور أن هذه الحرب ليست ضد العراق فحسب ولن تتوقف مع العراق. وأضافت الوزيرة العراقية «(الحرب) ستستمر تمتد إلى بلدان أخرى». وقالت عقيلة أن العراق سيواصل المطالبة بإدانة جماعية لآلة الحرب الاميركية من جانب البلدان الاعضاء بمنظمة عدم الانحياز وعددها 114 بلدا. وتابعت «يمكننا وقف آلة الحرب الاميركية ضد العراق بموقف حازم وقوي من منظمة عدم الانحياز». وقالت للصحفيين «نريد أن ندافع عن أنفسنا ونأمل أن يدافع أصدقاؤنا في حركة عدم الانحياز عنا وأن يتخذوا موقفا معنا». ونفت عقيلة مزاعم الجانب الاميركي والبريطاني بأن العراق يخفي أسلحة دمار شامل عن المفتشين الدوليين، وقالت أن العراق قدم كل التعاون الذي طلبه المفتشون. من جانب آخر ابلغت كوريا الشمالية اعضاء حركة عدم الانحياز امس انها لا ترغب في مناقشة سياستها النووية خلال القمة السنوية للحركة لكنها طلبت تأييد الدول النامية في التنديد بالولايات المتحدة. وارسلت الدولة الشيوعية في تخل عن سياسة العزلة التي تفرضها على نفسها وفدا للمشاركة في القمة السنوية للحركة التي يبلغ عدد اعضائها 114 عضوا. وقال مبعوث كان حاضرا في لجنة نزع السلاح التابعة للحركة التي تبحث في كيفية مواجهة الازمة الناجمة عن طموحات كوريا الشمالية النووية ان كوريا الشمالية «تقول ان امنها مهدد». وتصر كوريا الشمالية على اجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة وتطالب بتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع واشنطن لحل ثاني ازمة تنشب بسبب طموحات بيونغ يانغ النووية خلال عشر سنوات. وقال عضو رفيع بالوفد الكوري بعد خروجه من محادثات لجنة نزع السلاح «اوضحت كوريا الشمالية ضرورة حل سياستها النووية من خلال مفاوضات مع الولايات المتحدة». وقمة حركة عدم الانحياز مناسبة كي تطلب كوريا الشمالية من الدول النامية الضغط على الولايات المتحدة كي تنهي ازمة مستمرة منذ اربعة اشهر حول سعي بيونغ يانغ المزعوم لانتاج اسلحة نووية. ولم يتضح بعد حجم التأييد الذي ستناله كوريا الشمالية. وقال المبعوث ان بيونغ يانغ تطالب حركة عدم الانحياز بادانة الولايات المتحدة لكنه يقول في الوقت نفسه ان القمة ليست المنتدى المناسب لمناقشة سياستها في مجال الانتشار النووي. واضاف قائلا ان بيونغ يانغ «لا تريد ذلك. انهم يرغبون في معالجتها كمشكلة ثنائية بينهم وبين الولايات المتحدة». وقال دبلوماسي غربي يراقب اجتماع دول عدم الانحياز ان الحركة تحاول وضع اطار بيان ختامي يدعو الى اجراء حوار ومناقشات حول ازمة كوريا الشمالية لكنه اشار الى انه لم يتم التوصل بعد الى اتفاق حول مسألة ما اذا كان لا بد وان يكون الحوار متعدد الاطراف. واضاف الدبلوماسي ان دول عدم الانحياز لا ترغب في ان ترى انهيار المعاهدات والقواعد الدولية الخاصة بمنع الانتشار التي تساعد في ضمان امنها. ووصل بيك نام سون وزير خارجية كوريا الشمالية الى كوالالمبور في ساعة مبكرة من صباح امس الجمعة لكنه رفض التحدث الى الصحفيين. وسيحضر بيك اجتماعا لوزارء خارجية عدم الانحياز اليوم.