السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 توصل حزب «الليكود» بزعامة ارييل شارون الى تفاهمات مع حزب «شينوي» العلماني وحزب متطرف آخر لتشكيل الحكومة الجديدة وسط اتجاه حزب العمل لرفض المشاركة فيها بعد أحدث تصريحات للارهابي شارون أعلن خلالها رفضه القاطع التخلي عن القدس الشرقية. وتوصل الليكود الى اتفاق مع الحزب العلماني شينوي الذي سجل نتائج مهمة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 28 يناير بحصوله على 15 مقعدا، والحزب الوطني الديني (يمين وطني) الذي حصل على ستة مقاعد، ويتزعمه المتطرف آفي ايتام. وقال زعيم حزب شينوي جوزيف تومي لابيد للاذاعة الاسرائيلية العامة ان «تفاصيل الاتفاق لم تستكمل بعد لكن هناك تقدما كبيرا في المحادثات» التي جرت ليل الخميس ـ الجمعة. وأكد النائب عن الحزب زيفولون اورليف تحقيق تقارب في وجهات النظر بين الجانبين. وقال شينوي ان التفاهم الذي تم التوصل اليه يقضي بادخال تعديل تشريعي يفرض الخدمة العسكرية الالزامية على الشبان اليهود المتشددين المعفيين منها حاليا. وتشمل المحادثات ايضا تعديل القانون المتعلق بالاعانات المخصصة للأسر الكبيرة والتي تعود بالفائدة خصوصا على اليهود المتشددين والاقلية العربية. وقال النائب يوسي باريتسكي، من حزب «شينوي» لموقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني صباح أمس، إنه لا يمكن التحدث عن أي شيء نهائي طالما لم يتم توقيع الاتفاق، من قبل كافة الأطراف. وقال: «إننا نتعامل بتشكك مع هذا الاتفاق، حتى يتم توقيعه. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تنشأ مشاكل أخرى عندما نجلس لمناقشة القضايا السياسية». وقدر باريتسكي بأن مؤسسات «شينوي» ستصادق على التفاهمات، مضيفاً أنه «إذا التزم المفدال بالتفاهمات وصادقت مؤسساته عليها، فإن هذا سيعني إحراز تقدم كبير في قضايا الدين والدولة في إسرائيل. لقد قدمنا تنازلات للمفدال فيما يتعلق بأيام السبت، وتنازلوا هم فيما يتعلق بقانون «طال»، وهكذا فقط تمكنا من التوصل إلى هذه التفاهمات». وقبيل لقائه أمس عميرام ميتسناع زعيم حزب «العمل» أطلق شارون تصريحات متشددة تنفي امكانية اللقاء بين الاثنين. وكرر شارون انه لن يوافق ابدا على مطالب فلسطينية رئيسية بأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المقبلة او يسمح بحق اللاجئين الفلسطينيين المشردين منذ عام 1948 بالعودة الى اسرائيل. وقال السفاح لزعماء يهود اميركيين يزورون اسرائيل «لن تكون هناك تنازلات عندما يتعلق الأمر بالقدس». ومضى يقول «حق الفلسطينيين في العودة، اسرائيل لن توافق ابدا على حدوث هذا الخطر.. أبدا». وقالت أوساط حزب العمل، إن «الخطوط التي حددها جورج بوش الرئيس الأميركي غير كافية، وأن ميتسناع سيطالب رئيس الحكومة باعتبار خطوط بوش أحد مركبات الخطوط السياسية التي سيطالب بها. اضافة إلى ذلك سيطالبه ميتسناع الالتزام خطياً بالخطوات السياسية وبالجداول الزمنية لتطبيقها». وأكد مسئولون كبار في حزب العمل: «لقد سمعنا من شارون، في السابق، الكثير من الكلام الجميل، وما نريده الآن هو التزامات خطية تتيح التقدم نحو العملية السياسية بشكل ملموس». القدس ـ «البيان» والوكالات: