السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن رسائل اسرائيلية غير مباشرة لفصائل المقاومة قبيل مؤتمرها الأخير في القاهرة، تتعهد باجراءات ايجابية حال اعلانها الهدنة إلا فإنها ستعلن الحرب ضد حركة حماس، فيما تضمن الاقتراح المصري بحسب الصحيفة الاعتراف بزعامة ياسر عرفات والاستعداد لقبول دولة فلسطينية على حدود 1967. وقالت «هآرتس» ان محافل اسرائيلية نقلت رسالتين عبر وسطاء لحركة حماس تقول الأولى ان اسرائيل ستوافق على تنفيذ بوادر طيبة تجاه الفلسطينيين اذا ما تحقق في القاهرة اتفاق على وقف العمليات. وفي الثانية، التي نقلت يوم الاثنين من هذا الاسبوع، جاء فيها انه اذا لم توافق الحركة على اتفاق وقف اطلاق النار فان اسرائيل ستعلن الحرب عليها. وأعدت القاهرة وثيقة باسم «خطة المشروع الوطني» في اربعة فصول، الاول هو بند «الاهداف الاستراتيجية»، واهميته تكمن في ربط حماس والجهاد الاسلامي بالشرعية الدولية، والتي لم تكن تقبل بها حتى الآن. «القضية الفلسطينية هي قضية شعب يسعى الى تحقيق حقوقه في اطار قرارات الشرعية الدولية وعلى اساس الاجماع الفلسطيني». هكذا ورد في الوثيقة. كما انها تفصل ثلاثة بنود تشكل هذا الاجماع: انهاء الاحتلال الاسرائيلي والعسكري والاستيطاني للمناطق الفلسطينية المحتلة، بمن فيها القدس، واقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في كل المناطق المحتلة، وعاصمتها - القدس، وبلورة وحماية حق العودة، استنادا الى قرار الامم المتحدة 194 وقرار مجلس الامن 242 وموافقة الطرفين بشكل يضمن سلاما عادلا ودائما وشاملا لاسرائيل وللدولة الفلسطينية. أما الفصل الثاني من الوثيقة فيحدد اساليب تحقيق الاهداف الاستراتيجية: «التشديد على شرعية كفاحنا ضد العدوان والاحتلال والاستيطان الاسرائيلي. التشديد على البعد العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية كعمق استراتيجي هام، وابراز البعد الانساني والتحرري من عبء الاحتلال من خلال الكفاح الوطني. التشديد على اهمية توحيد القوى من أجل الكفاح الوطني. تجنيد كل الوسائل واشكال الكفاح التي يمارسها الشعب الفلسطيني بشكل يخدم اهدافه الوطنية». والبند الاخير التالي يعنى بوقف العمليات: «انطلاقا من التمسك بروح الكفاح والمقاومة للاحتلال، ومن الرغبة لمنح فرصة لجهود السلام لتأكيد اهميتها في توجيه القضية الفلسطينية بالاتجاه السليم، وللتفاوض من اجل السلام، قررنا تجميد وسيلة النشاط المسلح لمدة سنة. ونحن نشدد على ان هدفنا الاعلى هو ان تعمل كل القوى الاقليمية والدولية على تغيير الحاضر القاسي ولحمل الطرف الاسرائيلي على الانسحاب ووقف اعمال القتل والاغتيال والعقاب ضد الشعب والقيادة الفلسطينية ولاجل العودة الى طاولة المفاوضات برعاية دولية». وقسم مهم في الوثيقة تتعلق بالساحة الداخلية الفلسطينية. فقد ورد في مقدمتها التمسك بالقيادة الفلسطينية الشرعية والمنتخبة، وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات« كمبدأ أول يترافق معه »اجراء انتخابات ديمقراطية بمشاركة الجميع، حين تنشأ الظروف الملائمة لاختيار قيادة ومندوبين للشعب الفلسطيني. كل المنظمات والقوى الفلسطينية ستشارك في اطار تعددي في بلورة الدبلوماسية الفلسطينية واتخاذ القرارات. القدس ـ «البيان»: