السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 أعلنت السلطة الفلسطينية اصرارها على وقف اطلاق قذائف الهاون من قطاع غزة ضد الاهداف الاسرائيلية ابتداء من الليلة قبل الماضية وسط تهديد حركتي حماس والجهاد بالضرب في عمق الدولة العبرية حال استمرار العدوان على القطاع وذلك في ظل دعوة اللجنة الرباعية لتبني خريطة الطريق وتسهيل تطبيق الاصلاحات الفلسطينية. واكد مصدر امني فلسطيني الخميس ان السلطة الفلسطينية قررت مواصلة ترتيباتها واجراءاتها بمنع اطلاق قذائف الهاون تجاه اسرائيل من الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان قوات الامن الفلسطيني ستعمل على تنفيذ ذلك. وقال لفرانس برس «انطلاقا من المصلحة العليا للشعب الفلسطيني نؤكد على استمرار الاجراءات والترتيبات التي كانت السلطة الفلسطينية اتخذتها سابقا بمنع اطلاق قذائف الهاون انطلاقا من الاراضي الفلسطينية تجاه اسرائيل». واضاف انه «تقرر تعزيز قوات الامن الفلسطينية لتنفيذ ذلك اعتبارا من الليلة «قبل الماضية»». وطالب المصدر الامني اسرائيل «بضرورة احترام هذه الاجراءات والترتيبات وعدم خرقها كما حدث الاربعاء الماضي بمقتل ثلاثة من افراد الامن الفلسطيني » برصاص الجيش الاسرائيلي في غزة. واوضح المصدر انه «تم ابلاغ الاطراف الدولية بهذه الاجراءات وضرورة احترام اسرائيل لها وتم ابلاغ كافة القوى والفصائل الفلسطينية بضرورة الالتزام بتعهداتها السابقة بعدم اطلاق قذائف الهاون انطلاقا من الاراضي الفلسطينية حرصا على المصلحة الفلسطينية العليا». وفي المقابل قالت حركة حماس أن التصعيد الاسرائيلى الاخير فى قطاع غزة والذى أدى الى استشهاد عدد كبير من المواطنين يأتى لان مخططات التصفية التى تمارسها اسرائيل لطمس القضية الفلسطينية باءت بالفشل. وكانت الحركة توقعت فى تصريحات لعدد من المسئولين فيها قيام قوات الاحتلال الاسرائيلى بتصعيد عملياته العسكرية داخل قطاع غزة بعد قيام اسرائيل بتقسيم قطاع غزة الى ثلاثة أقسام واخضاعها لاغلاق وحصار محكم. وقال عبد العزيز الرنتيسى أحد قياديي حماس أن حركته قادرة على تسديد ضربات تصعيدية فى العمق الصهيونى كلما حاول أن يصعد هو من هجماته على الشعب الفلسطينى. وأضاف أن هذه معركة مفتوحة ستستخدم بها كافة أدوات المقاومة وبالتالى كل ما سيقوم به الجيش الاسرائيلى سيقابله رد فلسطيني فى كل مكان.وقالت حركة الجهاد الاسلامى أنها ستتصدى بكل قوة للجرائم المتواصلة التى ينفذها شارون وحكومته بحق أبناء الشعب الفلسطينى بكافة الوسائل الممكنة. وأكدت الحركة على لسان أحد قادتها فى قطاع غزة عبد الله الشامى أن اسرائيل لن تستطيع مهما ملكت من قوة وآلة عسكرية أن تقضى على الشعب والمقاومة الفلسطينية0 وهدد بأن حركته ستضرب فى العمق الاسرائيلى كلما سنحت لها الفرصة بذلك. وكانت اللجنة الرباعية التى تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة وروسيا دعت المجلس التشريعى والهيئات التنفيذية الفلسطينية المعنية الى اجتماع فورى للتصديق على القرار الاخير للرئيس ياسر عرفات بتعيين رئيس للوزراء جدير بالثقة ويتمتع بصلاحيات واسعة. وطلبت اللجنة « فى بيانها الذى صدر فى ختام اجتماعها فى لندن الليلة قبل الماضية » من اسرائيل تسهيل عقد هذه الاجتماعات وشجعت الفلسطينيين على المضى قدما فى الاعداد لدستور يشكل اساسا لديمقراطية برلمانية راسخة. كما طلبت اللجنة ان يتم تبنى « خريطة الطريق » التى اعدتها اللجنة الرباعية لانهاء النزاع الفلسطينى الاسرائيلى والتى تنص على انشاء دولة فلسطينية على مراحل بحلول عام 2005 . وعبر اعضاء اللجنة عن قلقهم مما وصفوه استمرار اعمال العنف ضد الاسرائيليين ومن العمليات العسكرية الاسرائيلية المفرطة ضد الفلسطينيين خلال الأيام الاخيرة فى الضفة الغربية وقطاع غزة والتى أدت الى استشهاد مدنيين فلسطينيين. ـ الوكالات