السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 رد مصدر دبلوماسي اريتري بعنف على تصريحات لوزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ادلى بها من القاهرة وابدى فيها انزعاجا شديدا حيال انباء تحدثت عن طلب تقدمت به اريتريا للانضمام الى جامعة الدول العربية واصفا هذا الطلب بانه «غير جاد ويمثل تضييعا للوقت وذرا للرماد في العيون للتغطية على ممارسات النظام الاريتري ضد دول عربية يأتي في مقدمتها السودان، واليمن وجيبوتي التي تسعى اريتريا الى زعزة الاستقرار بها. وقالت القنصلية العامة في دبي في معرض رد مكتوب على التصريحات التي نشرت في «البيان» الاربعاء الماضي وبعثت به الى الصحيفة انه «صحيح ان دولة اريتريا تقدمت بطلب الى الجامعة العربية لكي تصبح عضواً مراقباً فيها». وتساءل المصدر الاريتري: اذا كان وزير الخارجية السوداني يعتبر الطلب الاريتري المقدم الى الجامعة العربية ليس جادا فلماذا ذلك الانزعاج الشديد اذن؟»واوضح المصدر انه لاتوجد أي مشكلة بين السودان واريتريا ولكن المشكلة كل المشكلة ان نظام الخرطوم يحاول ان يجعل من اريتريا شماعة يعلق عليها مشاكله الداخلية وهذا ما بات معروفا لدى الجميع». واوضح المصدر ان الخلاف الاريتري اليمني حول مجموعة جزر البحر الاحمر وجد حلا قانونيا نهائياً، وان الطرف اليمني لم يتهم في يوم من الايام اريتريا بزعزعة امنه واستقراره، بل بالعكس فان الحكومة الاريترية لعبت دورا مشهودا للحيلولة دون اندلاع الحرب الاهلية في اليمن في عام 1994 وللحفاظ على مكتسبات الوحدة الوطنية اليمنية». واعتبر المصدر ان العلاقة الاريترية ـ الجيبوتية نموذجية في المنطقة ولا توجد اي اشكالية بين البلدين، وان الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيلة صرح في 18 فبراير الجاري قائلا «نرفض سياسة المحاور لعزل اسمرة» وذلك في اشارة الى محور اديس ابابا، صنعاء ـ الخرطوم» ورداً على ما قال الوزير السوداني «بان النظام الحاكم في اريتريا يمثل نشازا في منطقة القرن الافريقي». قال المصدر: صحيح ان النظام الاريتري لم يأت عبر انقلاب عسكري، وانما هو نتاج لنضال تحرري شعبي». واضاف «لم ولن تقوم اريتريا بتصدير الايديولوجيات خارج الحدود وان الوزير السوداني يعرف ذلك جيدا، بل انه يدرك حق الادراك بان نظام الخرطوم سعى الى تصدير ايديولوجيته ليس الى منطقة القرن الافريقي، فحسب بل الى سائر دول العالم هذا مما فرض عليه عزلة دولية خانقة، لم يخرج منها حتى الان». ورداً على اشارة الوزير عثمان الى العلاقة بين اريتريا واسرائيل، قال المصدر: لاريتريا علاقة دبلوماسية مع الدولة العبرية وهذه العلاقة لاترقى الى مستوى علاقات الدول العربية المعنية مع اسرائيل». واضاف تجدر الاشارة في هذا الصدد الى وجود علاقة سرية بين اسرائيل والسودان كشفت عنها في 14 يناير الماضي جريدة «معاريف» الاسرائيلية والتي بموجبها يقوم الخبراء الاسرائيليون بتدريب فنيين زراعيين سودانيين على دفعات، وهذا غيض من فيض في كواليس العلاقة بين نظام الخرطوم وتل ابيب». واختتم المصدر الارتيري بالقول: «اخيرا وليس آخر. فان النظام الاثيوبي الذي يحلو لوزير الخارجية السوداني التحدث عن علاقات بلاده الاستراتيجية معه بمناسبة وبغير مناسبة قرر ارسال 20 الفاً من الفلاشا الى اسرائيل، وما خفي اعظم».