السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 كشفت مصادر مطلعة في طرابلس عن ترتيبات ليبية تهيئة لعودة زعيم المعارضة السودانية في المنفى محمد عثمان الميرغني الى بلاده، بعد اكثر من عقد مضاها بالخارج معارضا لنظام الرئيس الحالي الفريق عمر البشير. وقالت المصادر التي تحدثت لـ «البيان» طالبة عدم الكشف عن هويتها ان الميرغني الذي يرأس ايضا الحزب الاتحادي الديمقراطي «سيحل هذه الأيام ضيفا على ليبيا قبل عودته الى الخرطوم. من اجل لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي، وطبقا للمصادر نفسها فان هذا الاخير عرض على الميرغني العودة الى السودان خلال زيارة العقيد مؤخراً للقاهرة وان الميرغني سيبحث كافة التفاصل مع القيادة الليبية من أجل عودته الى السودان قريباً. وعلى صعيد ذي صلة، وصل الى طرابلس مبارك الفاضل، مساعد الرئيس السوداني الذي انضم الى حكومة البشير اثر انسلاخ مدو عن حزب الامة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق إمام طائفة الانصار الصادق المهدي.وربط مراقبون في العاصمة الليبية بين زيارة الفاضل الى طرابلس وبين الجهود الليبية لترتيب عودة الميرغني، ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات من مصدر رسمي. واكتفت وسائل الاعلام الليبية الرسمية بالاشارة الى ان مبارك الفاضل جاء كمبعوث شخصي من الرئيس البشير من اجل اطلاع القيادة الليبية على آخر مستجدات الاوضاع في السودان وخاصة مباحثات السلام بين الحكومة وحركة قرنق.وفي تصريحات ادلى بها لقاء مع الامين العام المساعد للشئون الخارجية لمؤتمر الشعب الليبي العام امس قال الفاضل انه «تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات».واضاف الفاضل ان زيارته تأتي في اطار التشاور المستمر بين البلدين حول الوضع الراهن والعلاقات الثنائية. طرابلس ـ سعيد فرحات: