الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 اشاد جورج بوش الرئيس الاميركي بالدعم الذي قدمه حلف «الناتو» لتركيا ووجه الشكر لجورج روبرتسون امين عام الحلف خلال استقباله له الليلة قبل الماضية، فيما قلل البيت الابيض من اهمية عدم موافقة انقرة على نشر قوات اميركية معتبرا ان الحرب لن يعوقها هذا الرفض. وقال بوش لروبرتسون «انك تمثل الحلف الاطلسي، الحلف الاكثر اهمية بالنسبة لبلدنا». واشار الى ان الحلف الاطلسي «يقدم الان تجهيزات لتركيا لحماية حليفنا التركي من هجوم عراقي محتمل». من جهته، ذكر روبرتسون بانه في 12 سبتمبر 2001، غداة الاعتداءات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن، قدم الحلف الاطلسي استنادا الى المادة الخامسة من نظامه، دعما للولايات المتحدة. وقال «حاليا، نرسل طائرات مراقبة من طراز اواكس وبطاريات صواريخ الى تركيا وهي حليف اخر مهدد»، موضحا انه «لهذه الغاية يستخدم حلف بين الدول الديمقراطية». واستشهد روبرتسون البريطاني الجنسية بما كان قاله ونستون تشرشل من ان «الولايات المتحدة الاميركية تعمل دائما في النهاية ما يجب ان تعمله وبعد استنفاد جميع الامكانيات الاخرى». وقال مخاطبا بوش «يمكنكم ان تقولوا تماما الشيء نفسه عن الحلف الاطلسي». واجرى روبرتسون ايضا محادثات في واشنطن مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفلد ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس. وقال المتحدث باسم البيت الابيض أري فليشر «إن تركيا، بالطبع، مرغوبة من الناحية الاستراتيجية لأية عملية إعداد عسكرية. لكن جيش الولايات المتحدة مرن بالقدر الكافي إذ أن أي قرار سيتم اتخاذه، فستظل الولايات المتحدة قادرة على النجاح في تنفيذ أي عمليات عسكرية». وأضاف فليشر «من العدل أن تقول أن تركيا استمعت رسميا إلى موقف حكومة الولايات المتحدة. والان، يتعين على تركيا التوصل إلى قرار». وعلى صعيد استمرار الحشد للضربة الاميركية قال بول بيفر استشاري الشئون العسكرية المستقل «أراهن على الاسبوع الاول من مارس. ويعتقد الاميركيون انهم يستطيعون الانتهاء من العملية سريعا والوصول الى بغداد خلال أيام ولن يهتموا بما يقوله المجتمع الدولي» أضاف بيفر ان صدور قرار من الامم المتحدة بنهاية فبراير شباط سيكون له تأثير حاسم على موعد الحرب. وأشار الى أن الاميركيين يفضلون الهجوم عند ظهور هلال الشهر الجديد وسيكون هذا في الثالث من مارس ثم أول ابريل. ويقول دبلوماسيون بالامم المتحدة ان واشنطن ولندن تريدان قرارا من المنظمة الدولية يجيز استخدام القوة يصدق عليه مجلس الامن في نهاية الشهر الحالي. وقال ان الحرب يمكن أن تبدأ في اوائل مارس «واذا التزمت الولايات المتحدة وبريطانيا يتفويض من الامم المتحدة فان هذا قد يستغرق بعض الوقت لمزيد من التنسيق. بالتأكيد سيكون العسكريون جاهزين في الاسبوع الثاني من مارس وما زلت أتوقع حربا جوية تستغرق اسبوعين أو ثلاثة أسابيع». وكالات
