الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 أكد طيب اردوغان زعيم حزب العدالة التركي الحاكم ان بلاده لن تفتح قواعدها للقوات الاميركية دون اتفاق مكتوب يقر تقديم مساعدات اقتصادية اميركية وتحديد دور انقرة في ضرب العراق، وسط معلومات عن تهديد اميركي بقطع المعونات لاجبار تركيا على فتح أراضيها للقوات الاميركية. وسوفت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي في اجراء اقتراع برلماني للسماح للقوات الاميركية بالتمركز في اراضيها مما اضفى شكوكا على خطط اميركية بفتح جبهة شمالية في الحرب على العراق لاتهامه بامتلاك اسلحة للدمار الشامل. وقال اردوغان لصحيفة ييني سافاك ذات التوجهات الاسلامية «هذا لن يحدث دون توقيع...لا نفكر في موعد محدد. وعندما نصل الى اتفاق سنحيل الطلب (بارسال القوات الاميركية) الى البرلمان». وتقول تركيا انها تكبدت خسائر مالية كبيرة بعد حرب الخليج عام 1991 وانها لم يكن لها كلمة مسموعة بشكل كاف في تحديد النظام الجديد بالمنطقة وخاصة في شمال العراق. وذكر اردوغان ان تركيا تريد تأكيدا رسميا على ان الكونغرس الاميركي سيسارع بتقديم المساعدات المالية. وأضاف «انهم يتحدثون عن شهرين عند سؤالهم عن الوقت الذي سيستغرقه الكونغرس في اتخاذ هذا القرار...ليس من الواضح ما الذي سيحدث خلال شهرين.. الكونغرس قد يتخذ قرارا سلبيا او ايجابيا». لكن اردوغان صرح بأن مخاوف انقرة من الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار في المنطقة تفوق مخاوفها من مدى امكانية تحمل اقتصادها المتداعي صدمة اي حرب على العراق. وأردف قائلا «من السخف ان نسمي هذا مساومة على الدولارات. ان الابعاد السياسية والعسكرية اهم بكثير ثم يأتي بعد ذلك البعد الاقتصادي». ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء عبد الله غول مع حلمي ازكوك قائد الاركان العامة والرئيس احمد نجدت سيزر. وقال اردوغان «لابد ان تعرب تركيا عن تحفظاتها الان حتى لا تحدث تطورات اخرى. انهم يرددون باستمرار (نحترم سلامة اراضي العراق) ولكن الى اي درجة سيصل هذا الاحترام عندما يتعلق الامر بالتنفيذ». وقاد اردوغان حزب العدالة والتنمية الذي له جذور اسلامية في انتصار ساحق خلال الانتخابات البرلمانية التي اجريت في نوفمبر. ومنع من ترشيح نفسه في الانتخابات بسبب ادانته في فترة سابقة بالتحريض الديني. وهو يقول ان حزبه محافظ وعلماني وموال للغرب. ويتولى غول نائب اردوغان رئاسة الوزراء ولكن الانتخابات الفرعية المقرر اجراؤها في مارس والتي يعتزم اردوغان خوضها قد تمهد الطريق امام توليه رئاسة الوزراء. من جانبها ذكرت صحيفة فاينينشيال تايمز البريطانيه ان الولايات المتحدة هددت تركيا بالغاء اتفاق المعونات العسكرية التى تصل قيمتها لعدة مليارات من الدولارات فى حالة عدم قيام انقرة فورا بالسماح بانتشار القوات الاميركية التى تستهدف توجية ضربة عسكرية للعراق. واوضحت الصحيفه ان الخلاف مع تركيا احد اقرب حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة ونقطة انطلاق حيوية فى اى عمل عسكرى تفجر بعد ان طالبت انقرة بمبلغ 92 مليار دولار كمعونة اقتصادية فى صورة قروض ومنح مقابل تعاونها. بينما عرضت واشنطن تعونة تتراوح بين 4و6 مليارات دولار وضمانات قروض تصل بالكاد لمليارى دولار. واضافت فاينينشيال تايمز ان الازمة تؤكد صعوبة المهمة التى تواجه الولايات المتحدة مع تصعيد استعداداتها للحرب فى كسب تأييد جيران العراق للعمل العسكرى على الرغم من ان انقرة عضو فى حلف شمال الاطلنطى فإن لديها تحفظات على دعم العمل العسكرى الاميركى. . ـ الوكالات