الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئات المعنية بمكافحة مرض الايدز في منطقة شرق المتوسط، تضاعف عدد حاملي الفيروس اكثر من ثلاث مرات خلال ثلاثة اعوام في هذه المنطقة حيث لا يحصل سوى عدد ضئيل على العلاج. واعلنت منظمة الصحة العالمية ان حوالى 700 الف شخص يحملون فيروس الايدز في منطقة شرق المتوسط، مشيرة الى «الزيادة الكبيرة» في انتشار الفيروس بحيث سجلت 82 الف حالة جديدة خلال عام 2001 مع ان عدد المصابين كان بحدود 220 الفا عام 1999. كما اشارت المنظمة بمناسبة انعقاد مؤتمر اقليمي في القاهرة ليومين اختتم امس الاول بهدف بحث سبل زيادة توفير فرص العلاج للمرضى، الى سرعة انتشار الفيروس بين النساء حيث بلغت نسبة الاناث 32% بين حاملي الفيروس عام 2000 بعد ان كانت 17% قبل اعوام قليلة. وتشمل منطقة شرق المتوسط جميع الدول العربية، باستثناء الجزائر وموريتانيا وجزر القمر، اضافة الى باكستان وايران وافغانستان. واوضحت جيهان طويلة، مسئولة برنامج مكافحة الايدز في منطقة شرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية، لوكالة فرانس برس ان الوباء «لم يعد حالة ميئوسا منها في حال تناول الادوية اللازمة، فالمرض قابل للعلاج رغم عدم قابليته للشفاء، فقد اصبح الايدز الان كباقي الامراض المزمنة التي يستطيع الانسان التعايش معها مثل داء السكر والضغط». ويشارك في المؤتمر 18 دولة وسبع منظمات غير حكومية للبحث في سبل مكافحة تزايد الاصابات وخصوصا سبل الوقاية والعناية. وقالت جيهان طويلة ان «كلفة معالجة مريض واحد كانت 1200 دولار شهريا قبل سبعة اعوام، اما الان فانها لا تتجاوز 100 دولار شهريا بسبب تعدد المبادرات بهذا الشأن، وخصوصا تلك التي تقوم بها كبريات شركات تصنيع الادوية في العالم». الا انها اعتبرت ان «المشكلة الاساسية في عدد من دول المنطقة تكمن في مدى استيعاب النظام الصحي القائم سبل مواجهة الوباء من حيث وجود البنى الصحية والتجهيزات القادرة على خدمة المريض». واكدت ان «معدل الوفيات بات اقل مما كان عليه في السابق بسبب العلاج وتطور نوعية الدواء» ودعت الحكومات التي لم تقر برعاية العلاج بعد الى القيام بذلك دون تأخير. وقال عدد من المشاركين في المؤتمر ان لبنان والمغرب وايران تعتبر من اوائل الدول في تجربة رعاية العلاج في المنطقة، موضحين ان تونس بدأت اولى خطواتها في هذا المجال. ـ أ.ف.ب