الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 افتتح مؤتمر حركة عدم الانحياز اعماله امس في ماليزيا بتوجيه انتقادات شديدة الى الدول الغربية المتهمة بالكيل بمكيالين في مجال حقوق الانسان والعنصرية في حربها ضد الارهاب، فيما ينتظر صدور بيان منفصل عن ازمة العراق. وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار ان الدول الغنية تعطي دروسا للدول النامية في ما يتعلق بانتهاك حقوق الانسان في حين يسجل في بلدانهم ارتفاع «للاعمال العنصرية والتمييز العنصري وكره الاجانب واشكال اخرى من التعصب». ولدى بدء اجتماعات كبار المسئولين التي تستمر يومين وتسبق القمة التي تعقد الاسبوع المقبل ويشارك فيها 114 دولة، اشار البار الى القلق من النجاح المتزايد الذي تحققه في الدول الغنية، الاحزاب السياسية الداعية علنا الى التفوق والتمييز العنصريين. وقال وزير الخارجية الماليزي «يبدو ان مكافحة الارهاب ساهمت في تأجيج اسوأ النزعات العنصرية في هذه الدول التي تنعكس الان في السياسات التي تنتهجها منذ 11 سبتمبر». واضاف «بالطبع على حركة عدم الانحياز ان تكون في الطليعة في مكافحة العنصرية بدلا من اتخاذ موقف دفاعي». ومضى يقول ان «حصتنا مما يسمى الازدهار الذي وفرته العولمة كانت متواضعة للغاية». واضاف الوزير ان «كل واحد منا مدين بدرجات متفاوتة للدول الغنية وفي معظم الاحيان علينا كبت عزتنا الوطنية ووضع انفسنا تحت سلطتها ووصايتها». ورأى ان التحدي الرئيسي لدول حركة عدم الانحياز الان «هو ترتيب شئونها الداخلية» للحيلولة دون تدخل الدول الغنية التي تبحث دائما عن مصالحها الخاصة. ويعقد كبار مسئولي حركة الانحياز لمدة يومين مؤتمرا تمهيديا قبل المؤتمر الوزاري الذي يعقد السبت وقمة رؤساء الدول والحكومات الاثنين. إلى ذلك قال احمد فوزي عبد الرزاق الامين العام لوزارة الخارجية الماليزية الذي يرأس الاجتماع التحضيري ان المسئولين اتفقوا على ان يوصوا الوزراء والزعماء باصدار بيان بشأن الوضع في العراق. وتعمل لجنة ترأسها ماليزيا على وضع مسودة البيان. وابلغ مؤتمرا صحفيا «كل وجهات النظر ستؤخذ في الاعتبار في الوثيقة النهائية بشأن العراق. ولبعض الدول مواقفها الخاصة بشأن القضايا المختلفة ومنها بالطبع موضوع العراق. وهناك تكتل كبير يرى ان الحرب ليست هي الخيار لحل المشكلة». ومن المتوقع ان يحضر كيم يونج نام رئيس برلمان كوريا الشمالية القمة وان يطالب بمساندة بلاده في المواجهة المتعلقة بطموحاتها النووية. وقال احمد فوزي «هذا موضوع سيتضمنه البيان الختامي كذلك. ستتشاور مجموعة عمل صغيرة بشأن هذا الموضوع». في اشارة إلى مطالبة كوريا الشمالية بادانة الولايات المتحدة في البيان الختامي. ـ أ.ف.ب ـ رويترز
