الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 مع استبعاد المصادر العبرية نجاح الارهابي ارييل شارون في تشكيل حكومته قبل موعد الحرب الاميركية المفترضة ضد العراق برز امس اصرار حازم من قبل حزب العمل على رفض المشاركة في هذه الحكومة مالم يلتزم شارون علانية باخلاء قطاع غزة في غضون عام وهو ما ردت عليه اوساط الليكود بالقول «ليذهب العمل الى الجحيم». وأعربت مصادر بحزب الليكود عن تشككها فى أن يتقدم رشارون الى الكنيست للحصول على موافقته على حكومته الائتلافية قبل الثالث من شهر مارس المقبل وهو التاريخ الذى يتردد بقوة داخل الأوساط الاسرائيلية عن أنه سيكون موعد الهجوم الأميركى على العراق. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية امس أن شارون يعتزم ان يتخذ قرارا بشأن الاحزاب التى ستنضم الى حكومته خلال عطلة نهاية الأسبوع من أجل تكثيف المفاوضات حول توزيع الحقائب الوزارية خلال الأسبوع المقبل. الا أن عضوين فى الفريق المكلف باجراء مفاوضات حول تشكيل الحكومة بحزب الليكود أعربوا فى تصريحات للصحيفة عن اعتقادهم بأن الاتفاقات حول تشكيل الحكومة الائتلافية لن تنته قبل الأسبوع المقبل. وفي هذه الاثناء نقلت «يديعوت احرونوت» عن أحد قادة حزب «العمل» الكبار قوله ان «الشعور السائد هو أن ميتسناع لا يثق برئيس الحكومة الاسرائيلية، وينوي التعامل مع الموضوع بحذر شديد حيث ان ميتسناع يشكك جدًا بنوايا شارون، ويرى أنه يحاول الالتفاف عليه وعلى حزب «العمل» لخدمة مصالحه السياسية. ويجب التخفيف من التوقعات بشأن النتائج التي سيتمخض عنها اللقاء المقبل في اللقاء الأول فصل بينهما جدار مغلق تماما، وبعد اللقاء الثاني تبين أن ما يفصل بينهما ليس أكثر من شق ضيق، الذي يمكن سده بسهولة، يوم الجمعة. وبين ما عرضه شارون حتى الآن وبين مطالبنا هناك فجوات كثيرة وكبيرة جدًا، على الرغم مما نشر في وسائل الإعلام التي حاولت رسم صورة وردية». واضاف ميتسناع لمقربيه اننا «نحتاج الى تغيير 180 درجة في مواقف شارون، معجزة حقا، كي تقوم حكومة وحدة، من اجل ان اخرق وعدي للناخب ينبغي ان يحصل شيء ما آخر مثلا؟ ان يعلن عن حل المستوطنات في قطاع غزة في غضون سنة، وفي هذه الاثناء فان هذه الانعطافة لم تحل، وانا افترض بأن شارون لن يوافق على ان يدرج كل ما قاله في اللقاء في الخطوط الاساسية للحكومة، وحسب ميتسناع، فإن «كل المخمنين يخطئون، وقريبا سيعرف الجميع اني لم اغير رأيي، الاحتمال حاليا في ان تقوم حكومة وحدة طفيف». وقال داني ياتوم، عضو الكنيست ، الذي التقى بميتسناع «إن احتمالات انضمامنا إلى حكومة وحدة تكاد تكون معدومة. والفجوات بين الطرفين في المواضيع الرئيسية بقيت على حالها. لا يوجد أي أساس مشترك لإجراء مفاوضات بين الطرفين، ذلك لأن شارون لم يتنازل عن أمور مثل إخلاء مستوطنات قانونية». من جانبه، قال بنيامين بن اليعازر، في اللقاء الذي أجراه مع أعضاء من حركة القرى التعاونية، إن «تشكيل حكومة علمانية هو سيناريو خيالي. ويجب على حزب «العمل» أن يكون خارج الحكومة، وأن ينضم إليها فقط إذا تحققت كل الشروط التي وضعها». وأضاف بن اليعازر خلال محادثات مغلقة إنه لا يثق بشارون، ولا يعتقد بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق بين شارون وميتسناع. وفي الليكود ردوا يغضب على ذلك، وعضو كبير في طاقم المفاوضات قال: يجلس رئيس الوزراء في لقاء مع ميتسناع مع كبار موظفي مكتبه ويعرض خطته الاقتصادية والسياسية الاكثر حميمة ويصرح عن نواياه، والان نجدهم يريدون آلة الكذب؟ فليذهبوا الى الجحيم. القدس ـ «البيان»: