الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 بدأ محمود عباس (ابومازن) المرشح لرئاسة الوزراء الفلسطينية زيارة لموسكو لبحث هذا الامر في وقت استبعدت مصادر مطلعة ترشيح سلام فياض لهذا المنصب كونه من خارج صفوف حركة فتح التي شهدت خلافات داخلية مع اعلان كتائب الاقصى وقادة آخرين رفضهم لمحمد مقبل كبديل مؤقت لمروان البرغوثي بالتزامن مع ترويج اسرائيلي لخلاف بين هاني الحسن وزير الداخلية والرئيس ياسر عرفات. وسيبحث ابو مازن مع المسئولين الروس في مسألة تعيين رئيس وزراء فلسطيني والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني والتدخل العسكري الاميركي المحتمل في العراق كما صرح لدى نزوله من الطائرة في موسكو امس. وقال محمود عباس ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني «اعطى موافقته المبدئية على انشاء منصب رئيس وزراء في الادارة الفلسطينية» موضحا ان «حتى الان لم يتم تعيين اي شخص» لهذا المنصب. وفي هذا السياق، تبين حسب ما أفادت به مصادر فلسطينية، أن احتمالات إشغال وزير المالية الفلسطيني، سلام فياض، وهو المرشح المفضل على إسرائيل والولايات المتحدة لمنصب رئيس الوزراء، تحولت إلى شبه معدومة، وذلك بسبب معارضة حركة فتح لترشيحه، ذلك لأنه ليس عضوًا فيها. وقال فارس قدورة عضو اللجنة الحركية العليا في حركة فتح، لـ «يديعوت احرونوت» العبرية: إن حركة فتح تؤيد تعيين رئيس وزراء في السلطة الفلسطينية طبقاً لقرار الرئيس، ياسر عرفات، إلا أن الشخص الذي سيشغل المنصب، يتعين عليه الاهتمام بالقضايا الإدارية الداخلية فقط، وسيتم منحه صلاحيات واسعة في هذا المجال. أما المهام السياسية وإدارة المفاوضات، فيجب أن تبقى ضمن صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية وليس السلطة الفلسطينية». ونقلت الصحيفة نفسها عما اسمتها مصادر فلسطينية قولها ان حالة من التوتر تسود بين وزير الداخلية الفلسطيني، هاني الحسن، ورئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات. وحسب أقوال المصادر الفلسطينية، فقد اشتد التوتر بين عرفات والحسن خلال الأيام الأخيرة، على خلفية ادعاءات الحسن بأن رئيس السلطة الفلسطينية يصعب عليه التوصل إلى تفاهمات مع كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، بخصوص التهدئة. في غضون ذلك برزت خلافات داخل حركة فتح على خلفية انتخاب المجلس الثوري للحركة امس الاول محمد مقبل كبديل مؤقت لمروان البرغوثي امين سر الحركة في الضفة الغربية والمعتقل حالياً في سجون الاحتلال. ووزع، يوم أمس الاول، في المناطق الفلسطينية بيان صادر عن «كتائب شهداء الأقصى»، حذرت خلاله ''كل أولئك الانهزاميين الذين نسوا دم رجال حركة فتح، ويتنافسون على توزيع المناصب والغنائم، في اللحظة التي ما زالت دماء أبناء حركة فتح تنزف من رفح جنوباً وحتى جنين شمالاً». وفي نهاية البيان، دعت كتائب شهداء الأقصى إلى إفشال كل المؤامرات التي تهدف إلى المساس بحركتنا. ودعا البيان رجال حركة فتح إلى البقاء موحدين خلف قيادة عرفات محذرة من «تقسيم الغنائم». كما رفض حسين الشيخ امين سر مرجعية فتح الانتخابات وما اسفرت عنه وقال ان الانتخابات التي جرت اصلاً غير قانونية حيث حضرها بعض الاشخاص وغاب عنها اكثر من اربعة اخماس العدد منهم مديرو مكاتب الاقاليم في الضفة الغربية. واضاف: بالتأكيد ان نتائج هذا الاجتماع لا تعطي الشرعية للاخ محمد مقبل الذي تم تعيينه كبديل للاخ المناضل مروان البرغوثي الذي مازال هو امين سر اللجنة الحركية العليا لفتح رغم انه خلف القضبان. من جهته علق مقبل على الاعتراضات بقوله تم اختيارنا كبديل مؤقت لحين وضع الاسس التي يتم من خلالها تسيير اعمال اللجنة الحركية واما الاخوة المعترضين مثل حسين الشيخ فلهم التقدير وسنتفاهم معهم. غزة ـ القدس ـ «البيان»: