الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 استمع محققون اسرائيليون موجودون في جنوب افريقيا منذ الاثنين الماضي الى اقوال رجل الاعمال الجنوب افريقي سيريل كيرن المتهم باقراض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون 5,1 مليون دولار. واعلن كيرن (72 عاما) لوكالة انباء جنوب افريقيا «لقد وافقت على الادلاء بشهادتي على اساس طوعي بحت لاني لا املك شيئا اخفيه ولم يتم ارتكاب اي جرم». واضاف «لم يوجه الي اي اتهام»، مشيرا الى ان الاستماع الى اقواله جرى بصفته شاهدا بسيطا. واعلنت اجهزة المدعي العام الجنوب افريقي الاربعاء انها حصلت على شهادة كيرن بحضور محاميه. واضاف المتحدث باسمه وهو سيفو نغويما ان كيرن «كان متعاونا لكنه لم يجب على كل اسئلتنا»، من دون اعطاء مزيد من التوضيحات. واضاف «الشهادة سلمت الى المحققين الاسرائيليين». واكد كيرن، المليونير الذي بنى ثروته من تجارة الملبوسات الجاهزة، انه قدم حجما كبيرا من المعلومات التي تثبت ان الاموال التي اقرضها لجلعاد شارون، نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي، «كانت محض قرض سدد اليه مع الفوائد ولا علاقة له بوالده». وبحسب الصحافة الاسرائيلية التي كشفت القضية، فان القرض الذي قدمه كيرن استخدم لدفع ضمانة لقرض اخذه شارون من احد المصارف الاسرائيلية لتغطية نفقات حملته الانتخابية التي اوصلته الى رئاسة حزب الليكود عام 1999. ووصف شارون اتهامات الفساد التي وجهت اليه بـ «الافتراءات الحقيرة» وقال ان ولديه جلعاد وعومري كانا يهتمان بالامور المالية للعائلة. ونفى كيرن من جهته ان يكون القرض الذي قدمه والبالغة قيمته مليون ونصف المليون دولار لاهداف سياسية، بل لمساعدة شارون على دفع نفقات مزرعة العائلة التي كانت تواجه مشاكل مالية. واكد انه لم يقدم اي مساهمة مالية في حملة شارون الانتخابية او حملة حزبه الليكود. واعلن الاربعاء «اجبت عن كل الاسئلة المناسبة التي طرحتها الشرطة الاسرائيلية وامل في انهم اطمأنوا الى عدم وجود اي شيء غير قانوني او مخفي في مثل هذه القضية». ومن وجهة نظر القضاء في جنوب افريقيا، فان المساعدة التي قدمت للمحققين الاسرائيليين تهدف ايضا الى التأكد من انه لم تتم مخالفة اي قانون محلي اثناء القرض من حيث اسعار القطع او من حيث تبييض الاموال. واضاف نغويما «ان اسرائيل ستقرر ما اذا (كيرن) متهما او شاهدا».أ.ف.ب