الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 واصلت المقاومة دك بلدات ومستوطنات الاحتلال في قطاع غزة والنقب بصواريخ القسام وقذائف الهاون وفجرت عربة عسكرية اسرائيلية ردا على مجزرة غزة الاخيرة فيما عمد الجيش الصهيوني لتقسيم القطاع لثلاثة اجزاء وتدمير اربعة منازل اضافة لاغتيال فلسطيني في الضفة الغربية فيما اعلن الاسرى اضرابهم إثر استشهاد معتقل جراء الاهمال الطبي. واعلنت الاذاعة العبرية الرسمية صباح امس ان المقاومة الفلسطينية اطلقت صاروخ قسام على مستوطنة نيتساريم جنوب مدينة غزة . ووفقا للاذاعة «لم يسفر سقوط الصاروخ عن اصابات او اضرار مادية»فيما ردت قوات الاحتلال بقصف المناطق السكنية وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن تفجير سيارة جيب عسكرية اسرائيلية في منطقة حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب القطاع. وقال بيان صادر عن الكتائب ان المجاهدين وشهود العيان أكدوا اصابة الجيب اصابة مباشرة. وكانت مصادر أمنية اسرائيلية اعترفت بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة الجيب مدعية ان انفجارها لم يسفر عن اصابات او أضرار. وافاد المصدر العسكري ايضا ان ثلاث قذائف هاون استهدفت الليلة قبل الماضية مستوطنة موراغ الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة من دون ان تسفر عن اصابات. وكانت كتائب القسام اعلنت مسئوليتها عن اطلاق 11 صاروخا من طراز «قسام» نحو عدد من مدن ومستوطنات الاحتلال في القطاع ومنطقة النقب، مساء امس الاول. وقال بيان صادر عن الكتائب ان مجاهديها تمكنوا من ضرب أهداف العدو عصر الاربعاء في اطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال واستهداف مجاهدينا ومؤسساتنا وهدم منازل مواطنينا وقتل الأبرياء العزل. وذكرت الكتائب في بيانها أنها قصفت مستوطنة «سديروت» جنوبي اسرائيل بخمسة صواريخ كما أطلقت صاروخا آخر نحو مستوطنة «دوغيت» شمالي قطاع غزة ثم قصفت مجمع «مثلسيم وشوقة» شرق مدينة غزة بثلاثة صواريخ من طراز قسام 2. واشار البيان الى قيام مجموعة أخرى من الكتائب بقصف مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي مرة أخرى في وقت آخر. واوضح ان الاذاعة الاسرائيلية اعترفت باصابة أربعة اسرائيليين وان جراح أحدهم خطرة. وعلى صعيد متصل توعد شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي باستمرار عمليات جيش الاحتلال الاسرائيلي في غزة في اطار ما اسماه الحرب ضد حركة حماس. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن موفاز قوله ان عمليات الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» في غزة ستتواصل في اطار السياسة الاسرائيلية بمحاربة حركة حماس. وفي معرض رد فعله على سقوط صواريخ القسام على مدينة سديروت جنوب الدولة العبرية قال موفاز ان جيشه يعمل كل ما في وسعه لمنع اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة. من جانب آخر أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على تقسيم قطاع غزة الى ثلاث مناطق منفصلة عن بعضها البعض. وذكرت مديرية الأمن العام الفلسطيني ان قوات الاحتلال اغلقت حاجزي المطاحن و «أبو هولي» جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة حيث منعت مرور السيارات والمواطنين من هناك. وأفادت أن قوات الاحتلال وضعت أسلاكا شائكة على حاجزي المطاحن شمال مدينة خان يونس وأبو هولي جنوب مدينة دير البلح ومنعت المواطنين من المرور عبرهما حتى اشعار آخر. وهدمت سلطات الاحتلال امس منزل الفلسطينى خليل ابو سمره من سكان دير البلح الواقع بالقرب من مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة بحجة استخدام المنزل لاطلاق النار والقذائف على جنود الاحتلال وعلى مستوطنة كفار داروم. واكد مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي «دمر بالكامل منزلا يعود للمواطن عدنان ابو عبيدة قرب حاجز التفاح (الذي يشكل المدخل الوحيد لمنطقة المواصي غرب خان يونس)». واشار المصدر الى ان «الدبابات الاسرائيلية التي تقدمت لعشرات الامتار في اراضي المواطنين اطلقت عدة قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس ما ادى الى دمار كبير في منزلين على الاقل». وفي الضفة الغربية افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا استشهد صباح امس الخميس بنيران جنود اسرائيليين في مخيم طولكرم للاجئين في شمال الضفة الغربية. واوضح المصدر ان محمد عوفه (24 عاما) الناشط في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استشهد في ظروف غير واضحة قرب منزله في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين. وزعم مصدر عسكري اسرائيلي ان الفلسطيني استشهد خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين دخلوا لفترة قصيرة المخيم. وذكر المصدر ذاته ان الجيش اعتقل ليلا ستة فلسطينيين كان يطاردهم في الضفة الغربية بينهم مسئول كبير في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الخليل (جنوب). الى ذلك أعلن المعتقلون الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية اليوم الاضراب عن الطعام احتجاجا على استشهاد معتقل فلسطيني في سجن نفحة الصحراوي بعد رفض ادارة السجن تقديم العلاج اللازم له . واعلن متحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني في الضفة الغربية ان معتقلي سجن نفحة الصحراوي أعلنوا الاضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام متواصلة بسبب وفاة الشاب وليد عمرو «35 عاما» احد قادة كتائب شهداء الأقصى والذي استشهد اثر نوبة قلبية حادة ألمت به حيث رفضت ادارة المعتقل المذكور تقديم العلاج له . واشار المتحدث الى ان كافة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي الأخرى أعلنوا الاضراب عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على استشهاد عمرو . واكد ان عمرو وهو من سكان قرية دورا جنوب مدينة الخليل كان قد اعتقل قبل 16 شهرا ووضع في سجن نفحة الصحراوي في منطقة النقب وكان يعاني من مرض في القلب الا ان ادارة السجن الاسرائيلي كانت ترفض تقديم العلاج له كما رفضت عدة مرات نقله الى المستشفى الى ان استشهد ليلة أمس الاول اثر نوبة قلبية حادة. غزة ـ «البيان»: والوكالات