الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 نفى رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني ان يكون طلب زيارة الكويت واعتذار وزير خارجيتها عن استقباله وقال انه تلقى رسالة عتب ومحبة من الحكومة الكويتية واصفاً الخلاف بين الجانبين بسحابة صيف عابرة مع تأكيد الكويت احتجاجها على اسلوب ادارة بيروت جلسات اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير. وقام السفير الكويتي في لبنان علي سليمان السعيد الذي عاد الى بيروت بعد استدعائه للتشاور اثر اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاحد، بتسليم الحريري رسالة خطية من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح. واعلن الحريري للصحافيين في ختام اللقاء الذي دام قرابة ساعة ان الرسالة «تتضمن مودة ومحبة من جهة وعتباً من جهة اخرى ليس على مضمون البيان بقدر ما كان على شكل ادارة الجلسة». واحتجت الكويت الثلاثاء لدى جامعة الدول العربية على «اسلوب ادارة» لبنان، الرئيس الحالي للقمة العربية، لاجتماع وزراء الخارجية حول العراق. واخذت على وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عدم الاخذ بالاعتبار «التحفظات» على فقرة وردت في البيان الختامي تؤكد ضرورة امتناع كل الدول العربية عن تقديم اي مساعدة لأي عمل عسكري يمكن ان يؤدي الى تهديد أمن العراق ووحدة أراضيه». وكان الحريري عاد من زيارة الى السعودية استمرت بضع ساعات حيث قابل ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز وبحث معه في الوضع في العراق والتطورات الاقليمية بحسب مكتبه. كما اكد للصحافيين انه «ليس هناك من خلاف بيننا وبين الاخوة الكويتيين ونحن نحترم القيادة الكويتية والشعب الكويتي.. واذا كان هناك من وجهة نظر لدى الاخوان في الكويت من ان هناك خطأ او تقصيراً في عمل نظر اليه في الكويت بشكل معين فهذا الامر حتما هو غير مقصود لان حرص لبنان رئيسا وحكومة وشعبا على العلاقات مع دولة الكويت كبير». ومضى الى القول «نعتبر ان الوقت هو وقت التضامن بين العرب..وهذا رأي القيادة الكويتية وان شاء الله هذه غمامة صيف ومرت وتمر باذن الله ونحن والكويت وكل الدول العربية على وفاق تام». وقال الحريرى اتفق مع الشيخ صباح الأحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى على عقد اجتماع بينهما فى العاصمة الماليزية كوالالمبور على هامش انعقاد قمة دول عدم الانحياز . ونفى رئيس الوزراء اللبنانى فى تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية نشرتها امس صحة ما ذكرته احدى الصحف الكويتية بأن الشيخ صباح الاحمد اعتذر عن عدم استقباله عندما اتصل به يوم الاثنين الماضى وقال «هذا ليس صحيحا لاننى لم اطلب مقابلة الشيخ صباح». كما نفى الحريرى ان يكون طلب وساطة السعودية مع الكويت خلال زيارته أمس للسعودية وقال انه جاء الى المملكة بقصد التشاور مع القيادة السعودية حول مجمل الاوضاع ومن بينها بالطبع الملف العراقى وموضوع القمة . ومن جهته، قال السفير الكويتي الذي رفض على غرار الحريري التحدث عن ازمة في العلاقات الثنائية «يسعدني اني وجدت كل تفهم وكل تقدير من دولة الرئيس ولمست منه حرصا تاما على علاقات طيبة ومتميزة مع الكويت والدول العربية جميعا». واضاف «وانا ايضا كنت في الكويت ولمست ايضا مشاعر الحرص على هذه العلاقات المتميزة لدى المسئولين الكويتيين الذين حملوني الرسالة التي سلمتها الى دولة الرئيس». واوضح «انا لا اريد ان اقول كلمة ازمة ولكن في الحقيقة لقد وقع خطأ اجرائي وهذا امر غير مخفي واتمنى ألا يتكرر مستقبلا». واضاف ان الكويت احتجت على «مصادرة حقوق دول ابدت رأيها وطلبت اتخاذ اجراءات معينة بما فيها التصويت ولم يتم الالتفات الى هذه الطلبات». واكد السفير الكويتي «نحن ولبنان هاجسنا واحد، نحرص على ان نكون لجميع الدول الاعضاء سواء في الجامعة العربية او حتى في المنظمات الدولية الاخرى». ـ وكالات