الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 اتخذ جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي خطا متشددا ضد اي هجوم عسكري على العراق بقيادة اميركية ما لم يقر من قبل الامم المتحدة، مؤكداً ان كندا ليست لديها النية للاشتراك فيما اسماه بـ «تحالف الراغبين». وقال ردا على سؤال لجلز دوسيب زعيم كتلة كيبيك المعارضة والرافضة للحرب تقدم به امام مجلس العموم حول استعدادا كندا في دعم المشاركة بعمل عسكري اميركي منفرد ضد العراق: «نحن لم نسأل، ولا ننوي المشاركة في مجموعة «الراغبين»، وذلك في اشارة إلى تصريحات لجورج دبليو بوش الرئيس الاميركي قال فيها «إذا رفضت الامم المتحدة ان تخول دعم القوة لاجبار صدام حسين (الرئيس العراقي) على نزع اسلحته، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفا من الحلفاء الراغبين للهجوم على العراق». واضاف «سياسة الحكومة ثابتة، فإذا كانت هناك حرب في العراق، نريدها بقرار من مجلس الامن». ونفى كريتيان ان يكون للقرار الذي اتخذته حكومته الاسبوع الماضي بارسال 30000 جندي لحفظ السلام في افغانستان صلة بالتحركات العسكرية الاميركية الجارية في الخليج، كما نفى ما اثارته المعارضة من تساؤلات حول تصريحات لبوش وكبار مساعديه تقول ان كندا ستكون احد حلفاء اميركا خارج الامم المتحدة. وقال «هم (الاميركيون) يستطيعون ان يقولوا ما يريدون. واذا ارادوا الذهاب هناك لوحدهم، هم يستطيعون ان يفعلوا ذلك، لكننا نقول ان عليهم ان يذهبوا بتفويض من الامم المتحدة ومعززين بسلطتها، وفي حال لم يعملوا على ذلك، فإن النظام الدولي والسلام والامن من المحتمل ان يتعرضوا لزعزعة كبيرة». وتوقع كريتيان ان يكون هناك نقاش في مجلس الامن لاستصدار قرار ثانٍ، موضحاً ان «كندا ستظل متشبثة بموقفها، وستتابع العملية وتتخذ قرارها عندما يحين الوقت». مونتريال ـ «البيان»: