الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 دافع الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي عن وجود القوات الأميركية في السعودية، معتبراً انها خير للسعودية ووجودها يستند الى القرارات الدولية، فيما كشف مصدر سعودي ان الرياض ابلغت الدول العربية بأن الحرب قادمة لا محالة. وقال الامير سلطان بن عبد العزيز «اولا ما عندنا قوات أميركية.. عندنا قوات منذ 12 سنة بقرار من مجلس الامن في اتفاقية صفوان بين الدولة المعنية وبين حكومة العراق.. موجودة طائرات ورجال وفنيين من أميركا وبريطانيا وفرنسا من 12 سنة الى الآن.. وهذا ما عندنا وسنستمر على هذا الامر لانه فيه خير البلاد وخير للعراق وللمملكة العربية السعودية في الوقت نفسه». وجاءت تصريحاته ردا على تقرير اعلامي غربي هذا الشهر بأن السعودية ستطلب من القوات الأميركية مغادرة البلاد بعد اي حرب على العراق. ونفى المسئولون السعوديون والأميركيون هذه التقارير. ويوجد نحو خمسة الاف جندي أميركي في قاعدة الامير سلطان الجوية من اجل فرض منطقة حظر الطيران جنوب العراق. وقال الأمير سلطان في مؤتمر صحفي عقده عقب افتتاحه مشروع الخزن الاستراتيجي الليلة قبل الماضية لا توجد عندنا قوات أميركية وانما طائرات ورجال وفنيين من أميركا وبريطانيا وفرنسا بموجب اتفاقية «صفوان» التي اقرها مجلس الامن عام 1991 بين هذه الدول والحكومة العراقية مؤكدا استمرار وجود هذه القوات في الاراضى السعودية لمصلحة البلاد والعراق في آن واحد. ودعا الشباب السعودى الى التمسك بتعاليم الدين الاسلامي وفق منهج الوسطية والبعد عن الغلو والتطرف مشيرا الى ان السعودية وصلت الى ما وصلت اليه من الامن والامان بفضل تمسكها بالعقيدة الاسلامية الداعية الى المحبة والالفة والسلام. وأوضح الامير سلطان أن فكرة مشروع الخزن الاستراتيجي للبترول انبثقت قبل 15 عاما عقب حصول غارة جوية على مناطق جنوب السعودية كشفت عن ضرورة وضع ترتيبات لمواجهة مثل هذه الطواريء مستقبلا وتشكلت لجنة عسكرية ومدنية لدراسة واعداد هذه المشروع الاستراتيجي الحيوي. على صعيد متصل نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر سعودي قوله ان السعودية «اوضحت للدول العربية صراحة ان الخطر حقيقي والحرب قادمة»، مشيرا الى ان الخطر يكمن في الخوف من الفوضى في حال ضرب العراق. وقال ان «150 الف جندي اميركي لن يحفظوا امنا يحفظه اليوم مليونا جندي عراقي». وقلل المصدر من «جدوى عقد قمة عربية طارئة طالما ان هناك قمة عربية مقررة الشهر المقبل». واضاف ان «العالم العربي تنقصه الجدية والمصداقية» مشيرا الى ان ما حدث في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير خير دليل على ذلك. الوكالات