الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 كشفت وثائق اصدرتها جماعة منادية بنزع السلاح النووي ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تخطط لعقد اجتماع العام الجاري لبحث امكانية تطوير جيل جديد من الاسلحة النووية الصغيرة التي يمكن استخدامها ضد الاهداف التي يصعب الوصول اليها مثل مخابيء تحت الارض. ونشرت جماعة لوس الاموس للدراسات على موقعها على الانترنت وقائع اجتماع لوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» عقد يوم العاشر من يناير الماضي وقالت انه دعي له للتحضير لمؤتمر سري «لبحث انواع السلاح النووي الجديد التي سيتم انتاجها وكيف يمكن اختبارها، وكيف يمكن اقناع الكونغرس والرأي العام الاميركي بالفكرة». وافادت الوثاق المسربة ان المؤتمر سيضم مسئولين عسكريين وعلماء نوويين وانه سيعقد في مقر القيادة الاستراتيجية الاميركية في اوماها بولاية نبراسكا ربما خلال الاسبوع الذي يبدأ في الرابع من اغسطس المقبل. ولم توضح جماعة لوس الاموس للدراسات كيف حصلت على الوثائق التي تقول انها تظهر اتجاه الادارة «الجريء في التخطيط للسلاح النووي». وقال المتحدث جريج ميلو في حديث امس الأول موضحا سبب نشر الجماعة لهذه الوثائق «من النادر جدا ان تظهر كل هذه التفاصيل عن الخطط النووية لادارة بوش في وثيقة واحدة وفي مكان واحد». ولم تستطع متحدثة باسم البنتاغون على الفور تأكيد صحة الاجتماع. وجاء نشر الوثيقة في الوقت الذي يتساءل فيه منتقدون عما اذا كانت ادارة بوش تفكر في تخفيف الضوابط على استخدام الاسلحة النووية في اوقات الحروب. وفي جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي الاسبوع الماضي اشار السناتور كارل ليفن الديمقراطي الى طلب الادارة اموال لاعداد دراسات عن الاسلحة النووية التي يمكن استخدامها ضد اهداف مدفونة على عمق كبير تحت الارض. وتساءل ليفين في استجواب لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد «عما اذا كانت الولايات المتحدة ترسل اشارات تفيد اننا نبحث استخدامات جديدة للسلاح النووي. أليس من المرجح ان ترغب دول اخرى كذلك في استكشاف استخدامات اكبر او استخدامات جديدة للسلاح النووي». وقال رامسفيلد ان دولا اخرى تقوم بالفعل بتطوير وتصنيع وتخزين السلاح تحت الارض. وأضاف ان «الافتقار الى القدرة على الاختراق والوصول اليهم تشكل عقبة خطيرة امام الامن القومي الاميركي». رويترز