الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 انطلقت أمس من ميناء سلمان بالبحرين أول قافلة دروع بشرية بحرينية الى بغداد لاظهار التضامن مع الشعب العراقي ضد التهديدات بالحرب الأميركية، وتضم القافلة 88 ناشطاً وناشطة بحرينية، فيما وصلت بغداد امس قافلة متطوعين بريطانيين للمشاركة في الدروع البشرية، ويليهم وفد يضم 40 متطوعاً اوروبياً غادروا العاصمة الاردنية عمّان أمس. فقد غادرت سفينة ركاب ميناء سلمان في البحرين امس متوجهة الى ميناء أم القصر وعلى متنها 88 ناشطاً وناشطة في رحلة تضامنية مع الشعب العراقي ضد الحرب الأميركية المحتملة. ووصل الى بغداد معارضون بريطانيون لشن حرب على العراق بعد سفر بحافلات قطعوا خلاله مسافة 3000 ميل من لندن بهدف الوقوف على معاناة الشعب العراقى والعمل على تشكيل دروع بشرية للحيلولة دون قصف العراق. ونقل راديو الـ «بى بى سى» عن احد السائقين وصفه للرحلة من لندن الى بغداد بأنها كانت «رحلة ملحمية» واجه خلالها المحتجون عواصف رملية وأراض وعرة.. وقال ان وصول المحتجين الى بغداد كان بمثابة «معجزة». واضاف فى مقابلة مع الراديو قائلا انها كانت مهمة صعبة الا ان الرحلة كانت «عظيمة» مشيرا الى ان المسافرين واجهوا خلالها صعوبات جسيمة ونفسية الى درجة انه وقعت مشاجرات بين البعض. واردف قائلا ان أسوأ نقطة فى الرحلة كانت عندما اصطدمت حافلتان على الحدود العراقية ولكن التشجيع الكبير الذى حصل عليه المحتجون على طول الطريق ودعاء الناس فى بريطانيا هما الدافع وراء مواصلة الرحلة.. موضحا بقوله «فى كل بلد مررنا به كان الناس يهتفون وينشدون. لقد دهشنا لحماسة هؤلاء الناس ضد الحرب. كما أن التشجيع والترحيب الذى استقبل به المحتجون فى العراق كان كبيرا حيث قدم لهم الطعام والمبيت مجانا». واستطرد السائق يقول «كان ترحيب العراقيين بنا فوق العادة. لقد أدهشتنا الطريقة التى استقبلنا بها.. وبامكان العراقيين أن يميزوا بين ما تفعله الحكومات وما يشعر به الناس الذين يقدمون الصداقة لهم». واضاف قائلا ان «الحرب حقيقة بالنسبة للعراقيين وهم يشعرون بضغوط نفسية شديدة. اننا لا نسمع شيئا عن ذلك فى بلادنا ان حكوماتنا لا تقول لنا شيئا عن ذلك ومهمتنا هى أن نعلم شعوبنا عما يحدث فى العراق». ويضع المحتجون الذين وصلوا الى العراق خططا لمهامهم فى المستقبل وهى تشمل تحديد الاماكن التى سيشكلون دروعا بشرية فيها مثل المدارس والمستشفيات وكذلك المرافق العامة. كما غادرت مجموعة تضم اربعين غربيا تطوعوا ليكونوا دروعا بشرية في حال وقوع هجوم اميركي على العراق، عمان متوجهين الى بغداد، حسبما اعلن منظمو هذه العملية. وقال الصحافيون ان هؤلاء المتطوعين الذين يتحدرون من الولايات المتحدة واسبانيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وسويسرا والدنمارك وبلجيكا واستراليا اكدوا قبل مغادرتهم انهم يريدون «حماية العراقيين» في حال وقوع حرب. وصرح البريطاني كارل دالاس (72 عاما) «اننا على استعداد للتضحية بحياتنا لدعم الشعب العراقي». واضاف قبل مغادرة المجموعة برا الى بغداد في رحلة تستغرق نحو عشر ساعات ان «كل شخص يدافع عن السلام يتطوع ليكون درعا بشرية». الوكالات