الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 تجمع أهالي البحرينيين المحكوم عليهم في قضية أحداث الشغب صباح أمس أمام وزارة العدل في المنامة، احتجاجا على الاحكام الصادرة بحق أبنائهم. ووجه المحتجون رسالة عبر الصحافة المحلية والخارجية للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، يناشدونه فيها العفو عن المدانين والمتهمين في أحداث الشغب التي اندلعت عشية رأس السنة الميلادية. وأصدرت محاكم البحرين «حكماً قاسيا»، على حد تعبير أهالي المتهمين ومدافعين عن حقوق الانسان، بالسجن لمدة سنتين لعشرة بحرينيين والسجن لمدة سنة لاثنين من البحرينيين وعماني وتبرئة باكستاني.وذكرت أم عبدالله عبدالامير، وهو أحد المحكوم عليهم، أن ولدها طالب جامعي وعنده «رسالة حسن سير وسلوك من وزارة التربية والتعليم فكيف من الممكن أن يكون مجرما ويقضي سنتين من عمره وراء القضبان؟». وصرح رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان عبدالهادي الخواجة بأن المركز سيجتمع مع الاهالي لاعداد عريضة لرفعها إلى الملك يناشدونه فيها إصدار قرار بالعفو.وقال الخواجة «إنني متفائل أن يصدر الملك هذا القرار. في البحرين سن الرشد 15 سنة وهذا يخالف القانون الدولي الذي ينص على أن سن الرشد 18 سنة». وذكر الاهالي في بيان «نحن أهالي المحكومين، نحن الآباء الذين أصابتهم الصدمة والامهات اللواتي أصبحن كالثكالى، فقد حكم على أبنائنا وهم في ريعان الشباب أن يكونوا مجرمين. وأن يقضوا عاما أو اثنين خلف القضبان بدل أن يكونوا في الجامعات وبين أقرانهم وأحضان أهاليهم».وأضاف البيان «ولكن أن يكون فلذات أكبادنا - وهم نفر قليل من بين أكثر من ألف متهم ـ كبش الفداء لحفظ هيبة الدولة أمام شغب المراهقين فهذا ما لا يمكن أن يرضي الله أو يرضي ملك البلاد الذي أثبت في أكثر من موقف أنه أب عطوف على أبنائه». يذكر أن السعوديين الثلاثة المتهمين في القضية مازالوا في البحرين بانتظار إحالتهم للمحاكمة. د.ب.أ