الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 يتجه حزب العمل تدريجياً للانضمام الى حكومة شارون بحسب المصادر العبرية حيث كشف عن اصابة عميرام ميتسناع بالذهول خلال لقائه الأخير مع شارون وتلمسه وجود اتجاه جدي نحو السلام لكن مصادر «العمل» حذرت من ان مستشار شارون هو الذي تحدث عن خطط التسوية وهو ما يتيح لشارون لاحقاً التنصل منها. وسيعود شارون وميتسناع للاجتماع مرة أخرى، يوم الجمعة، لمواصلة المباحثات، وذلك على الرغم من أن المسئولين في مكتب ميتسناع يصرون على أن ما يحدث ليس مفاوضات، غير أن التطورات على أرض الواقع تشير إلى حدوث تقدم في هذا الصدد. وقال مصدر رفيع المستوى من حزب «العمل»، إنه «لو وقع شارون على كل ما قيل خلال اللقاء الأول، لما بقي أي سبب يدعو إلى عدم الانضمام إلى الحكومة، لكن شارون سيواجه معارضة شديدة داخل كتلته». وخلال اللقاء تم إطلاع ميتسناع على خطة شارون السياسية، وقام مدير مكتب رئيس الحكومة، المحامي دوف فايسغلاس، بعرضها بإسهاب. وامتنع شارون خلال اللقاء عن الالتزام بموقف سياسي، ليتسنى له مستقبلاً التنصل من كل ما قيل وإسناده إلى مدير مكتبه بحسب «يديعوت أحرونوت». وجلب ميتسناع معه إلى اللقاء بحسب «هآرتس» المسودة المعدلة «خريطة الطرق» الدولية والتسوية الاسرائيلية ـ الفلسطينية، وقال لشارون: «انت تقول خطاب بوش، وانا اقول خريطة الطرق، الخطاب هو اطار، شيء عام، والخريطة خطة عملية». واستعرض فايسغلاس الصيغة المختلفة لخريطة الطرق، شارحا انها مسودة غير نهائية، وان الادارة الاميركية تتوقع الحصول على ملاحظات من اسرائيل. وذكر ان المسودة الاولى كانت أقل راحة، وان الولايات المتحدة وافقت على جزء من التعديلات الاسرائيلية. وهذه المرة ايضا ستأخذ بالحسبان مواقف اسرائيل بالتأكيد. أما ميتسناع فصعد الامور على شارون: «انت تتحدث عن مسار بوش. وانا اريد خطة مع مواعيد». رئيس الوزراء اجاب: «انا لا اؤمن بالمواعيد، التي تخلق ضغطا داخليا كلما اقترب الموعد، وتتيح للفلسطينيين الانتظار حتى لحظة حلول الموعد دون العمل». وشرح شارون انه وفقا لمسار بوش فان التقدم مرهون بالتنفيذ، وليس بجدول زمني صلب. وتحدث شارون عن ابعاد ياسر عرفات رئيس السلطة، عن السيطرة على الامن والمال، وعن تعيين رئيس وزراء فلسطيني ذي صلاحيات تنفيذية، وليس «دمية». القدس ـ «البيان»: