الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 في أحدث مهمة لفرق التفتيش عن أسلحة الدمار العراقية قام المفتشون الدوليون أمس بتفتيش عشرة مواقع بينها ثلاثة على الأقل على صلة ببرامج انتاج الصواريخ العراقية، ووضعوا اللواصق على العشرات من الصواريخ «الصمود ـ 2» قصيرة المدى، فيما استمرت عمليات استجواب العلماء العراقيين حول البرنامج النووي العراقي، وكشف أحدهم عن مضمون استجوابه. وتوجهت خمس مجموعات من فريق الصواريخ التابع للجنة الانموفيك لتفتيش موقع مصنع المأمون والصمود وابن الهيثم وشركة الفداء إضافة إلى أحد المواقع العسكرية في منطقة التاجي شمال بغداد. أما الفريق الكيماوي فقد توجهت مجموعة منه إلى منشأة المثنى الملغاة على بعد 120 كيلومترا شمال بغداد، فيما توجهت المجموعة الثانية إلى مقر الشركة العامة للزيوت النباتية الواقعة بالقرب من وسط العاصمة بغداد. كما توجهت ثلاث مجموعات من فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى شركة الفداء العامة وشركة الزوراء في منطقة الزعفرانية وتتبعان هيئة التصنيع العسكري فيما قامت المجموعة الثالثة بعملية مسح في منطقة النهروان على بعد 20 كيلومترا شرق بغداد. وكان أكثر من 80 مفتشا من مجموع 104 مفتشين من لجنة الانموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد فتشوا 14 موقعا عراقيا وأجروا مقابلتين مع علماء عراقيين يوم أمس الأول. ونقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الأميركية عن وزارة الاعلام العراقية قولها ان المفتشين قاموا أمس بزيارة لمصنع المأمون للصواريخ، والكرامة الذي ينتج نظم التوجيه، كما قاموا بتفتيش موقع صواريخ الصمود، وموقع التاجي العسكري شمال بغداد. وقال المتحدث الرسمي باسم مفتشي الاسلحة الدوليين الياباني هيرو يوكي في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأول في مقر لجان المفتشين بفندق القناة ببغداد «إن أربع مجموعات من فريق الصواريخ التابع للجنة الانموفيك فتشت خمسة مواقع من بينها موقع مصانع لانتاج أجزاء صواريخ الصمود ـ 2 قصيرة المدى». وأضاف.. انه فيما يخص إنتاج هذه الصواريخ فان فريق الصواريخ التابع لنا قد قام بوضع لواصق على صواريخ الصمود ـ 2 الموجودة في تلك المواقع وذلك بانتظار تعليمات جديدة بهذا الخصوص. في غضون ذلك، صرح العالم العراقي سعد احمد محمود في مؤتمر صحفي أيضا شأن مجموعة تتكون من خمسة أشخاص من فريق للوكالة الدولية للطاقة الذرية اجروا مقابلة معه حول نشاطات شركة الرشيد العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية والتي يعمل كمعاون للمدير العام فيها ركزوا فيها على طرح أسئلة حول استخدامات أنابيب الأمنيوم. وقال محمود «إن بلاده كانت قد استوردت 160 ألفاً منها من إحدى الشركات الاوروبية»، لم يذكر اسمها، في ثمانينيات القرن الماضي. وأضاف انه «تم استخدام هذه الانابيب في صنع الصواريخ المضادة للمشاة وليس كما ادعى رئيس وزراء بريطانيا توني بلير في تقريره من ان بغداد تستخدمها في برنامجها النووي». وكالات
