الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 واصل مفتشو الأسلحة الدوليون تفقدهم للمواقع العراقية وزاروا تسعة مواقع داخل بغداد وخارجها، بينما استجوب المفتشون مهندساً عراقياً للمرة الثانية حول أنابيب للألمونيوم زعمت واشنطن ان بغداد استخدمتها في استئناف برنامج نووي عراقي. وأكدت الأمم المتحدة تحليق طائرات التجسس «يو ـ 2» في الأجواء العراقية. وعلى صعيد عمليات التفتيش للمواقع العراقية أمس توجهت مجموعة من فريق الصواريخ التابع للجنة الانموفيك إلى موقع شركة القعقاع الواقعة على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد فيما توجهت مجموعة ثانية إلى موقع شركة الرضوان وتوجهت مجموعة ثالثة إلى موقع شركة الحارث التي تبعد مسافة 20 كيلومترا شمالا. أما الفريق الكيماوي التابع فقد توجهت مجموعة منه إلى موقع شركة دار السلام للصناعات الكهربائية فيما توجهت المجموعة الثانية إلى كرمة الفلوجة إلى الغرب من بغداد حيث موقع مجموعة المثنى. كما توجهت مجموعة من الفريق البيولوجي إلى موقع أحد معامل الالبان في مدينة الديوانية الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب بغداد. أما فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اتجهت مجموعة منه إلى موقع شركة التحدي فيما اتجهت مجموعة ثانية للقيام بعمليات مسح. وتفقد الفريق المشترك التابع للجنة الانموفيك موقع المنصور. من ناحية أخرى أعلن هيرو يواكي المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد في وقت متأخر أمس الأول ان مفتشي الاسلحة استجوبوا الاثنين وللمرة الثانية مهندسا عراقيا حول استخدام انابيب للالمونيوم اشارت الولايات المتحدة الى استخدامها في استئناف برنامج نووي عراقي محتمل. وقال هيرو يواكي في بيان ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية «استجوبوا في جلسة خاصة مهندسا عراقيا رفيع المستوى مرتبطا بالحصول على انابيب للالمونيوم يبلغ قطرها 81 ملم». وكان مفتشو الاسلحة استجوبوا الخميس مهندسا عراقيا حول استخدام انابيب من هذا النوع، لكن يواكي لم يوضح ما اذا كان المفتشون استجوبوا الاثنين المهندس نفسه أو غيره. واتهمت الولايات المتحدة بغداد في ديسمبر بشراء انابيب المونيوم لبرنامجها النووي. واعترف العراق باستيراد انابيب من هذا النوع تتسم بمقاومة كبيرة بين 2001 و2002 لصنع قذائف من عيار 81 ملم. وأوضح يواكي في تقريره اليومي الليلة قبل الماضية ان الخبراء في مجال الاسلحة الكيميائية التابعين للجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (انموفيك) واصلوا عملية تدمير اربع حاويات من البلاستيك تحوي غاز الخردل. وقام الخبراء بزيارة مصنع يساهم في انتاج محركات تعمل بالوقود السائل وقطع لصواريخ الفاتح. واضاف ان اللجنة زارت ايضا «شركة الامين التي تشارك في اختبارات صواريخ الفاتح وفي انظمة محركات العبور ومركز ام المعارك الذي ينتج محركات صواريخ». وفي تصريحات جديدة أمس أكد هيرو يواكي تحليق طائرة التجسس الأميركية «يو ـ 2» في سماء العراق لأول مرة وهو التحليق الذي أعلنت عنه بغداد في وقت متأخر أمس الأول. واكتفى هيرو يواكي بالقول «بوسعي تأكيد حصول ذلك»، رافضا تقديم المزيد من التفاصيل. وردا على سؤال حول ما اذا كان العراقيون ومسئولو الامم المتحدة اتفقوا على شروط تحليق هذه الطائرات، قال يواكي «بما ان التحليق حصل فهذا يثبت ان المسائل تمت تسويتها». وكالات
