الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 أكد قادة الاتحاد الأوروبي في نهاية اجتماع قمة طارئ في بروكسل حول الأزمة العراقية أن استخدام القوة لا يمكن إلا أن يكون «آخر خيار». غير أنهم أوضحوا في بيان لهم أنه لا يمكن لعمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية أن تستمر بشكل غير محدد دون تعاون بغداد. ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي شهد في الآونة الأخيرة خلافات عميقة حول الأزمة العراقية. كما جدد قادة الاتحاد التزامهم بالعمل إلى جانب الولايات المتحدة من أجل استتباب السلم والاستقرار في المنطقة. وجاء في البيان المشترك للقادة الأوروبيين في بروكسل أنه «يتعين ألا تساور الأوهام بغداد. يجب عليها أن تتجرد من أسلحتها وتعاون بشكل فوري وتام». وأضافوا أن «النظام العراقي سيكون مسئولا وحده عن العواقب إن هو استمر في الازدراء بإرادة المجتمع الدولي. وقالوا:«إننا ملتزمون بالعمل مع كافة شركائنا ، وخاصة الولايات المتحدة، من اجل تجريد العراق من أسلحته واستتباب السلم والاستقرار في المنطقة». وذكرت تقارير من بروكسل إن كل الأطراف قدمت تنازلات أفضت إلى إصدار الاتحاد الأوروبي للبيان المشترك الذي كان يدرك أنه بحاجة إليه. لكن الاتحاد مازال منقسما حول المدة التي يتعين على المجتمع الدولي أن ينتظر فيها للتوصل إلى قرار إن لم تلتزم بغداد بتنفيذ ما هو مطلوب منها. وقال المستشار الألماني غيرهارد شرويدر إن القادة لبوا تطلعات بعض الدول من خلال الموافقة على الإشارة إلى احتمال استخدام القوة، لكنه أشار إلى أن بلاده ستنأى بنفسها عن المشاركة في أي عمل عسكري مستقبلا. أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقال إنه يبدو أن أزمة الاتحاد الصغيرة حول المسألة العراقية قد لقيت طريقها إلى الحل، غير أنه أوضح أن باريس ما زالت تعارض فكرة استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يرخص باستعمال القوة. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وهو من المتحمسين لاستخدام القوة مع العراق، إن البيان الختامي يوجه رسالة قوية إلى بغداد مفادها أن هذه هي آخر فرصة متاحة أمام العراق لنزع أسلحته بشكل سلمي. وقال بلير:«إن العراق سيجرد من أسلحة الدمار الشامل سواء بشكل سلمي أو من خلال الحرب». واشادت اليونان الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي بالقمة الطارئة التي القت المسئولية بالاجماع على الرئيس العراقي صدام حسين في ان يتعاون مع مفتشي الامم المتحدة عن السلاح وقالت ان اوروبا نجحت في توحيد كلمتها. وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو «توحدنا من جديد. الرسالة التي توجهها هذه القمة عالية وواضحة. على صدام حسين ان يتعاون، واوروبا تتحدث بصوت واحد». وقال الزعماء «امام العراق فرصة نهائية لحل الازمة سلميا». وصرح باباندريو بان البيان وجه «اشارة ايجابية» للولايات المتحدة تفيد انتهاء التراشق بالكلمات عبر المحيط بشأن كيفية التعامل مع العراق اذا لم يلتزم بعمليات التفتيش. وابلغ تلفزيون رويترز «اظهرنا «لواشنطن» اننا نعمل لتحقيق هدف واحد واننا لا نستثني استخدام القوة». وكالات