الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 تعمل القوة الألمانية المشاركة في حماية مطار كابول على التعجيل بإزالة آلاف الألغام بالقرب من الطريق السريع التي لاتزال تودي بحياة الأشخاص. وصرح الكولونيل بورخارد بوتوتزكي قائد القوة الألمانية للصحفيين بأنه يمكن ان يكون هناك اكثر من 20 الف لغم وعدة مئات من اجزاء معدات حربية لم تنفجر حول الطريق السريع وطريق سيارات الأجرة الموصل الى مطار كابول. وقال القائد الالماني حول تطهير المنطقة من الالغام «هذه عملية لن تستغرق شهورا وانما عام أو عامان». وتم افتتاح المطار مرة اخرى في يناير 2002 واستقبل رحلات مدنية من ايران والهند وباكستان. واستخدم المطار ايضا في الرحلات العسكرية ومن ضمنها تلك الرحلات التابعة لقوة المساعدة الامنية الدولية «ايساف» والمسئولة عن الأمن في العاصمة الافغانية كابول. وقال بوتوتزكي ان افغانيا لقي حتفه الاسبوع الماضي عندما خطا فوق لغم على بعد 50 مترا من الطريق السريع. وأضاف «لو كانت هناك أي طائرة لاصابها الحطام». وتسلمت المانيا وهولندا من تركيا القيادة المشتركة لقوة «ايساف» وسيرأس بوتوتزكي قوة قوامها ألف و300 جندي مسئولة عن جميع العمليات بالمطار ومن ضمنها عمليات الأمن وتدريب المسئولين الافغان. وقام الاتحاد السوفييتي السابق في البداية بوضع هذه الالغام خلال فترة احتلاله لافغانستان والتي استمرت 10 سنوات بدأت في عام 1979 ثم وضعتها بعد ذلك فصائل افغانية مختلفة حاولت السيطرة على المطار. وقصفت طائرات التحالف المطار بشدة خلال الحملة التي شنتها ضد نظام طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن والذي تحمله الولايات المتحدة مسئولية هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وقال مسئول افغاني ان عملية تطهير المنطقة من الالغام بطيئة حيث قام فريق ازالة الالغام التابع للامم المتحدة بازالة نحو ألف و800 لغم فقط حول مطار كابول. وقال بوتوتزكي ان فريقه سيحاول ايضا تطوير البنية التحتية للمطار بحيث يمكنه التعامل مع الرحلات المدنية في ظروف الطقس السيئة واثناء الليل. واضاف «مازالت رحلات الطيران تعتمد حتى الان على السماء الزرقاء والرؤية الجيدة». وتم الغاء الرحلات التجارية في مطار كابول على مدى عدة ايام ماضية بسبب الثلوج الكثيفة. وأوضح بوتوتزكي قائلا «المرحلة الاخيرة هي التي يتمكن فيها الافغان من تشغيل المطار بأنفسهم». رويترز
