الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 عاد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ومصادر الجامعة للتأكيد على عقد القمة العربية العاجلة في موعد أقصاه 28 فبراير الجاري، وسط اعراب بيروت عن دهشتها لإعلان ماهر مسبقاً موعداً للقمة لم يتفق عليه بعد. وأبلغ متحدث باسم الجامعة «رويترز» «هناك اتفاق في الآراء متزايد على عقد قمة عربية طارئة يوم 28 فبراير تعقبها قمة عادية في الاول من مارس. نتوقع تأكيدا نهائيا للموعد اليوم أو غداً». واضاف المتحدث ان القمة ستعقد على الارجح في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر. وعاد احمد ماهر وزير الخارجية المصري أمس للتأكيد على أن وزراء الخارجية العرب وافقوا بالاجماع خلال اجتماعهم بالقاهرة على الطرح المصرى بضرورة عقد اجتماع قمة عاجل لزعماء الدول العربية لبحث الوضع فى العراق والعمل فى اطار ما تم الاتفاق عليه من ضرورة منع تعرضه لضربة عسكرية. وقال فى حديث خاص للبرنامج التلفزيونى «صباح الخير يا مصر» أمس ان هناك موعدين ممكنين للقمة العاجلة، الاول يوم 22 فبراير والثانى يوم 28 فبراير مع الأخذ فى الاعتبار مواعيد الاجتماعات الاخرى مثل قمة عدم الانحياز بكوالالمبور. وأضاف انه تم الاتفاق على ان تجرى رئاسة القمة العربية «لبنان» مع الامين العام لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع مصر باعتبارها الدولة المضيفة مشاورات لاختيار موعد من الموعدين. واردف يقول ان القمة ستعقد «بإذن الله» قبل نهاية شهر فبراير الجارى. وأشار وزير الخارجية الى انه طرأت فى الوقت نفسه فكرة اخرى مفادها ان هناك التزاما عربيا بعقد القمة العادية فى شهر مارس من كل عام، مضيفا ان هناك رؤى بإمكانية الربط بين القمتين، حيث تجتمع القمة غير العادية التى دعت اليها مصر يوم 28 فبراير، فيما تعقد القمة العادية فى الاول من مارس كى تتولى مملكة البحرين تسلم الرئاسة من لبنان. وقال وزير الخارجية المصري ان هناك ترحيبا بالدعوة المصرية وقبولا لها، لافتا الى ان مناقشة موضوع القمة لم يستغرق سوى عشر دقائق ، حيث لم يكن هناك اعتراض عليها وانما كان هناك تقدير لدعوة الرئيس مبارك بضرورة اجتماع القادة والزعماء العرب فى هذه المرحلة المهمة والخطيرة. وفي ذات الوقت، أعربت مصادر في العاصمة اللبنانية أمس عن دهشتها إزاء إعلان مصر عقد قمة طارئة في شرم الشيخ في 28 فبراير الجاري. وقالت المصادر ان التباين في وجهات النظر بين عدد كبير من المشاركين في اجتماع القاهرة أدى إلى منع تحديد موعد للقمة وبالتالي لم يتم التوصل لاتفاق لعقد القمة نهاية الشهر الجاري. واتفق الوزراء العرب على تشكيل لجنة ثلاثية لتقييم موقف الدول المختلفة وأوضحوا أن لبنان لن يعترض على الموعد المقترح للقمة، إذا كان الاتفاق بالاجماع وكانت هناك «مشاركة فعالة» فيها. وكالات