الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 لم يتمخض لقاء زعيمي «الليكود» ارييل شارون و«العمل» عميرام ميتسناع، سوى عن اتفاق على لقاء ثان لبحث حكومة ائتلافية بين الجانبين لكن مصادر مطلعة كشفت تراخياً في موقف ميتسناع الرافض بعد تعهد شارون بتبني خطة للسلام تقوم على تصريح شفهي فقط بالالتزام برؤية جورج بوش الرئيس الاميركي. وفي ختام اللقاء قال ميتسناع لعدد من كبار اعضاء كتلة العمل ان الحديث كان في اطار استطلاع المواقف المبدئية فقط ولم يجر الحديث في امور ملموسة. وحسب ميتسناع فانه فقط في اللقاء الثاني سيتبين اذا ما كان هناك بالفعل اساس للمفاوضات بين الحزبين. وقال لرفاقه بحسب صحيفة «هآرتس» ان من السابق لأوانه جدا الحديث عن حكومة وحدة ولكن نهج شارون في هذا اللقاء كان مغايرا تماما عن نهجه لدى لقائهما السابق. وقال مقربون من ميتسناع في نهاية اللقاء: «كانت هناك أقوال ستساعد على دخول حزب «العمل» الى الحكومة، لكن الوضع ليس كذلك الآن. وما يمكن قوله الآن هو إن هناك مكانًا لإجراء لقاء آخر، إذ أنه لم تستكمل مناقشة جميع المواضيع العالقة». وتجدر الاشارة إلى أنه تم تسريب نبأ لقاء رئيس الحكومة، أرييل شارون، بمسئول المالية الفلسطيني، سلام فياض. ويشار أيضاً إلى أن هذا هو اللقاء الثاني الذي يعقده رئيس الحكومة مع مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية وذلك في اطار المحاولات التي ترمي إلى استئناف المفاوضات حول وقف اطلاق النار، وهي المرة الثانية التي يتم تسريب اللقاء قبل اجتماع شارون وميتسناع. وقالت مصادر سياسية إن توقيت التسريب ليس بصدفة بل جاء بهدف الضغط على حزب العمل للانضمام إلى الحكومة. وقالت مصادر في حزب العمل قبل الاجتماع: «إن مواقفنا معروفة ولا تحمل في طياتها أي تغيير». وعلى الرغم من ذلك أكدت المصادر: «لقد جئنا بنية صادقة بغية التوصل إلى حل وسط يقودنا إلى سبيل حكومة وحدة وطنية». ومع ان الطرفين نفيا ان يكون جرى الحديث عن الحقائب الوزارية، الا ان محافل في الليكود قالت ان العمل سيحصل على حقيبتين من ثلاث الحقائب الاساسية: الدفاع، الخارجية والمالية في حالة انضمامه الى الحكومة. واضافت هذه المصادر بان العمل سيحصل على خمسة وزراء ومكانة متساوية في «المطبخ المصغر» وان الحزبين سيعملان على رفع نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة في الكنيست الى 4 في المئة. وتمخض عن المفاوضات الائتلافية بين طاقمي الليكود وشينوي تقدماً ملحوظاً بعد أن تناولت هذه المفاوضات العديد من المواضيع الاقتصادية والقانونية والتربوية فضلاً عن المواضيع ذات الصلة بنظام الحكم. أما في المواضيع التي تتعلق بعلاقة الدين بالدولة فإن رئيس كتلة شينوي يبحثها مباشرة مع رئيس حزب المفدال. وقال أفراهام بوراز رئيس طاقم المفاوضات من قبل حزب شينوي: «لقد تم التوصل إلى تفاهمات وحصل تقدم في مواضيع الاقتصاد والتربية وفرض الضرائب». وأوضح بوراز أن العقبة الكأداء في المفاوضات مع حزب المفدال هي العلاقة بين الدين والدولة». وتطرقت مصادر في حزب شينوي إلى المبادئ السياسية الأساسية للحكومة بقولها: «يبدو أن خطة رئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، لن تكون ضمن المبادئ السياسية المكتوبة الا أن رئيس الحكومة، ارييل شارون، سيلتزم بها شفوياً في الخطاب الذي سيلقيه بالكنيست بعد تشكيل الحكومة». القدس ـ «البيان»: