الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 اكدت اوروبا التزامها بمواصلة دعم السلطة الفلسطينية مالياً وذلك على ابواب مؤتمر لندن الذي ستشارك به الولايات المتحدة والذي تم استباقه فلسطينياً واسرائيلياً بمفاوضات امنية سرية كشف عنها مؤخراً تهدف لعودة التنسيق الامني بين الجانبين خلال اسبوعين وتولي الشرطة الفلسطينية مسئولية الامن في قطاع غزة. وأعلنت مصادر بالمفوضية الأوروبية أن المفوضية لاتعتزم خلال هذه المرحلة وقف مساعداتها المالية الى السلطة الفلسطينية لعدم اقتناعهابأن اسرائيل ستستمر فى تحويل مدفوعات الضرائب الفلسطينية الى السلطة دون قيود. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس أن هذا يتعارض مع التقارير والتوقعات الاسرائيلية بأن الأوروبيين سيوقفوا المنحة الشهرية التى اعتادوا على تقديمها الى السلطة الفلسطينية منذ يونيو 2001 والى تصل الى 10 ملايين يورو وذلك بعد أن استأنفت اسرائيل عملية تحويل الأموال الى السلطة. وأوضحت الصحيفة أن وفدا فلسطينيا واخر اسرائيليا كانا قد وصلا الاثنين الى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة فى فعاليات مؤتمر الدول المانحة المقرر الاثنين المقبل. وذلك بحضور كل من وليم بيرنز نائب وزير الخارجية الاميركى ووزير الخارجية البريطانى جاك سترو فضلا عن ممثلين رفيعى المستوى من الاتحاد الأوروبى واليابان وكندا. وأضافت «هآرتس» أن المؤتمر الذى سيستمر يومين سيناقش المساعدات الانسانية المقدمة للسلطة الوطنية الفلسطينية والتى بلغت 950 مليون دولار فى عام 2002 فضلا عن الاصلاحات بالسلطة وطرق استئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطيني. ووصفت الدكتورة حنان عشراوى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية والدول المانحة فى لندن بأنها مجرد محاولة اسرائيلية لاعطاء الانطباع للرأى العام العربى والاسلامى بأن هناك تحركا سياسيا على المسار الفلسطينى. وقالت عشراوى فى مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية امس ان هذا التحرك يتزامن ايضا مع الاستعدادات المتسارعة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق، مشيرة الى أنه ليس أدل على ازدراء اسرائيل لهذه الاجتماعات من مستوى تمثيلها بمساعد مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية وهو مجرد موظف من الدرجة الرابعة. وأوضحت ان الوفد الاسرائيلى لا يعد وفدا تفاوضيا سياسيا وغير مخول ولا توجد لديه صلاحيات او تلك الخلفية السياسية لاجراء المفاوضات مضيفة أن الجانب الفلسطينى ارسل فى المقابل وفدا يضم خمسة وزراء ربما من اجل عقد لقاءات مختلفة على مستويات مختلفة. في غضون ذلك كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان الاجهزة الامنية الفلسطينية ستشرع في التنسيق الامني مع جيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة قريباً بعد اعادة ترتيبها وتنظيم صفوفها وخاصة في القطاع خلال الاسبوعين المقبلين. وقالت المصادر ان الامر الخلافي الراهن بين المسئولين الامنيين الفلسطينيين ونظرائهم الاسرائيليين الذين يعقدون اجتماعات منذ عشرة ايام بصورة مكثفة بينهم هو على طبيعة تسليح افراد الامن الفلسطيني وماهية مناطق الانتشار الذي سيتمركزون فيها واكد المصدر ان الجانب الاسرائيلي يشدد على ضرورة ان تكون بحوزة الشرطة الفلسطينية مسدسات فقط ولن يتم دراسة مواقع انتشارهم وعرض قوائم باسمائهم على المخابرات والاجهزة الامنية الصهيونية قبل قيامهم بأي نشاط امني. غزة ـ «البيان» والوكالات: