الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 شكك قياديون بأحزاب المعارضة والقوى السياسية المصرية بإمكانية خروج القمة العربية الطارئة المرتقبة بقرارا ترتقى لمستوى الاحداث التي تمر بها المنطقة العربية وفي مقدمتها التهديد بضربة عسكرية أميركية للعراق معتبرين أن ما حدث في إجتماع وزراء الخارجية العرب مؤخرا يعطي مؤشرا مبكرا على نتائج القمة المنتظرة. واعتبروا في تصريحات لـ «البيان» أن البيان الصادر عن إجتماع وزراء الخارجية العرب يمثل تقدما نسبيا في الموقف العربي إلا أنهم شككوا في إمكانية تنفيذه على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بالتسهيلات العسكرية المعطاة للقوات الأميركية في منطقة الخليج. قال حسين عبد الرازق الأمين المساعد لحزب التجمع أن بيان وزراء الخارجية العرب يبدو من القراءة الأولى له أنه إنحاز لموقف عربي قوي نسبيا خاصة عندما أشار إلى التوصية الخاصة بعدم تقديم مساعدات أو تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة الأميركية في حالة شنها لحرب ضد العراق ، لكن عبد الرازق يرى أن هذا البيان ينقصه عدة أشياء ذكر منها انه عبارة عن توصيات لابد من اعتمادها من القمة حيث أن مجلس الجامعة مطبقا لنص ميثاقه لايملك حق إصدار قرارات. وأضاف أنه كانت هناك اعتراضات من بعض الدول على فقرات في هذا البيان وصلت إلى تشكيك أحد المسئولين الكويتيين في البيان كله وإتهامه للأمانة العامة للجامعة العربية بتزوير بعض الفقرات. وحول توقعاته لإنعقاد القمة العربية الطارئة قال حسين عبد الرازق: أنا أميل إلى أن القمة قد تنعقد ولكن لا أراهن على صدور قرارات تحمل ضغطا حقيقيا على الولايات المتحدة وإنما سيتم الضغط على الحكومة العراقية. المستشار مأمون الهضيبي المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين أشار بداية إلى أن وزراء الخارجية العرب لا يملكون إصدار قرارات وإنما مجرد بيانات كما أنه من حق أي دولة ألا تصادق على ذلك وبالتالي لا تلتزم بما يصدر عن الجامعة طبقا لميثاقها ،وانطلق الهضيبي من ذلك للدعوة إلى تعديل ميثاق الجامعة العربية بحيث يكون صدور القرارات بالأغلبية الموافقة وليس بالإجماع. وذهب الهضيبي إلى أن الحملة الكويتية التي اعقبت اجتماع وزراء الخارجية العرب على رئيس الدورة اللبناني مطالبة المقاطعة ومنع المساعدات المالية هي اشارات لا تبشر بخير ولا توفر جوا معقولا لأن تأتي القمة الطارئة بشئ يحقق بعض آمال الشعوب. القاهرة- محيي الدين سعيد: