الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أثارت رسالة لطالبة جامعية عراقية تدرس في لندن ضجة عالمية فالطالبة رانيا كاشي التي بعثت برسالة خاصة الى زملائها في جامعة كامبريدج تشرح فيها اسباب عدم مشاركتها في المظاهرات الرافضة للحرب تحولت بعد ايام قليلة الى مادة لوسائل الاعلام العالمية بعد ان استخدمها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني كمادة في خطابه امام مؤتمر حزب العمال الحاكم في غلاسكو. وكانت رانيا، البالغة من العمر 19 عاما، قد كتبت الرسالة إلى زملائها الذاهبين إلى لندن للاحتجاج على الحرب ضد العراق بهدف إقناعهم بضرورة الإطاحة بصدام حسين. وقد لقيت هذه الدعوة استحسان رئيس الوزراء البريطاني، وأشار إليها في كلمته أمام مؤتمر حزب العمال الربيعي المنعقد في مدينة جلاسكو في أسكتلندا. واعترفت رانيا كاشي لبي بي سي أونلاين بأنها فوجئت بردود الفعل التي لقيتها رسالتها وقالت «إنها صارت مثل كرة الثلج (التي تكبر مع التدحرج)». وأضافت رانيا «إنني حقا منذهلة أن رئيس الوزراء توني بلير أعلن عن رسالتي بكاملها لأنها تحتوي على انتقادات للسياسة الغربية تجاه العراق في السنوات الأخيرة». وقد اعترفت رانيا في رسالتها بأن العراقيين لا يثقون بالأميركيين، لكنها جادلت بأن صدام هو «الشر الأعظم». وقالت الطالبة العراقية في رسالتها مخاطبة زملائها « قد تشعرون أن أميركا تحاول أن تحجب عنكم الحقيقة حول السبب الحقيقي وراء غزو العراق. لكنني أقول لكم إنكم لا تزالون تغمضون العيون أمام الحقائق الأكبر في العراق». وأضافت رانيا كاشي «لقد قتل صدام أكثر من مليون عراقي خلال ثلاثين عاما، فهل أنتم مستعدون لأن تسمحوا له أن يقتل مليونا آخر من العراقيين؟» وكانت رانيا قد ولدت في الكويت بعد أن فرت عائلتها الشيعية من الاضطهاد في العراق وجاءت إلى بريطانيا عندما كان عمرها ثلاثة أشهر. وعندما قرأ والدها رسالتها، قرر أنها تستحق أن توزع على الآخرين فأرسلها إلى بعض العراقيين الذين أرسلوها بدورهم إلى حلقة أوسع وانتشرت كالنار في الهشيم حتى انتهى بها الأمر على مكتب توني بلير. «بي. بي. سي»
