الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 ربطت بغداد بين ضرورة رفض العدوان ورفع الحصار واعتبرت انهما قضية واحدة ودعت مجلس الامن الى الموازنة بينهما فيما واصل مفتشو الاسلحة الدوليون مهامهم بزيارة ثمانية مواقع في انحاء العراق بينما اعرب المنسق الانساني للأمم المتحدة في العراق عن امله في ان يتغلب منطق السلام امام وفد من شباب وفتيات الكشافة العراقية. وطالبت صحيفة «الثورة» العراقية مجلس الأمن بأن يوازن بين ما نفذه العراق من التزامات بموجب أحكام القسم « ج » من القرار «687»، وتعاونه النشط والفعال مع مفتشى لجنة الأنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية وبين حق العراق القانونى والأخلاقى فى رفع الحصار وايقاف المعاناة الانسانية المترتبة على استمراره. وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب «البعث» امس ان الظروف والأوضاع الجديدة التى تتسم بتنامى معارضة شعوب العالم للتهديدات الأميركية البريطانية، وكذلك استمرار الحصار على الشعب العراقى أصبحت تمثل فرصة مناسبة لوضع حد لمعاناة العراق ورفع الحصار عنه. وتساءلت «الثورة» عما يستوجب اليوم من استحقاقات مطلوبة من مجلس الأمن بعد مناقشات يوم الجمعة الماضى والتى أكدت تعاون العراق مع المفتشين مع عدم اثبات أى اخلال عراقى بالتزاماته حول عدم امتلاكه أسلحة دمار شامل أو أية مواد محظورة أخرى، مؤكدة أن رفض العدوان على العراق ورفع الحصار عن شعبه أصبحا قضية واحدة وحالة متلازمة لا يمكن الفصل بينهما. من ناحية اخرى واصل المفتشون الدوليون التابعون للجنة «الانموفيك» والوكالة الدولة للطاقة الذرية عملياتهم امس حيث زاروا ثمانية مواقع على الاقل فى أنحاء مختلفة من العراق . وقام فريق صواريخ تابع للجنة الانموفيك بزيارة مصنع الامين التابع لشركة الرشيد العامة المملوكة لهيئة التصنيع العسكرى «70 كم غرب بغداد» بمنطقة الفلوجة، فيما قام فريق اخر للصواريخ بزيارة مصنع المعتصم التابع لنفس الشركة ويقع «60 كم جنوب بغداد»، وزار فريق ثالث شركة العاصمة الاهلية «قطاع خاص» بمنطقة التاجى «حوالى 20 كم شمال بغداد». وقام فريق مشترك يضم مفتشين من الانموفيك «كيماوى» والوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشأة المثنى التى توقف نشاطها «حوالى 100 كم غرب بغداد» حيث كان قد تم تدمير كمية من غاز الخردل خلال اليومين الماضيين بعد أن أدلى العراق بمعلومات عنها. وقام فريق مشترك آخر بزيارة شركة النداء العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكرى بمنطقة الزعفرانية «احدى ضواحى بغداد» وهى متخصصة فى صناعة قوالب الصلب للقطاع الصناعى والسكك الحديدية بالاضافة الى صناعة قطع الغيار لمصانع الاغذية وكانت قد تعرضت للقصف عام 1993م .. فيما زار فريق اخر شركة «أم المعارك» التابعة لهيئة التصنيع العسكرى «30 كم جنوب بغداد». وقال مصدر بالمركز الصحفى العراقى أن فريقا مشتركا«نووى، كيماوى» توجه الى مدينة سامرا ولم يوضح السبب أو الجهة المقصودة للزيارة. واعرب راميرو لوبيز دا سيلفا المنسق الانساني للامم المتحدة في العراق امس عن امله في ان «يتغلب (منطق) السلام». وقال دا سيلفا الى شبان عراقيين من الكشافة كانوا يتظاهرون امام فندق القناة مقر الامم المتحدة في بغداد ان «الامم المتحدة تعمل وتبذل كل جهدها ليتغلب (منطق) السلام». وهتف حوالي الفين من شبان الكشافة عندما كان خبراء الامم المتحدة يغادرون مقرهم للقيام بعمليات التفتيش اليومية، «لا للحرب» و «يعيش صدام» ملوحين بأعلام عراقية وصور الرئيس العراقي. وقالت المتحدثة باسم برنامج «النفط في مقابل الغذاء» فيرونيك تافو ان وفدا من 15 كشافا التقى دا سيلفا وسلمه مذكرة وعد بتسليمها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. ودعا دا سيلفا شبان الكشافة الى «الاجتهاد في الدراسة لانهم يمثلون مستقبل البلاد»، بحسب المتحدثة. وكالات
