الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 اعلنت وزارة الدفاع الكويتية امس انها ستنتهي الاسبوع الحالي من اغلاق النصف الشمالي للكويت لتعزيز الامن تحسباً للضربة الاميركية للعراق، فيما تستعد الحكومة لتقديم ثلاثة مشاريع قوانين لتقييد الصحافة، واعتقال منفذي اعمال الشغب، وتخصيص 300 مليون دينار اضافية لدعم مواجهة الظروف الطارئة، خلال جلسة سرية للبرلمان اول مارس المقبل. وذكر ناطق عسكري كويتي ل«رويترز» ان الكويت منحت أصحاب الأعمال والعقارات في المنطقة المجاورة للعراق مزيدا من الوقت للحصول على تصاريح بدخولها. وأعلنت الكويت في وقت سابق الشهر الحالي انها ستعلن الشمال منطقة عسكرية في الخامس عشر من فبراير لتتمكن قواتها من التدريب على صد اي هجوم في ظل ارتفاع حالة التوتر. وتهدف تلك الخطوة أيضا الى حماية عشرات الآلاف من الجنود الاميركيين الذين يتدربون في صحراء الكويت للاستعداد لمواجهة محتملة مع العراق. وزادت المخاوف الأمنية داخل الدولة الخليجية الصغيرة بسبب تنامي مشاعر العداء لاميركا ووقوع سلسلة من الهجمات على الأميركيين. وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع ان الكويت توفر اجراءات امنية لبعض القوات الأميركية عند مغادرتها المعسكرات. ويمكن مشاهدة قوافل عديدة من القوات وقاذفات صواريخ باتريوت في الطريق السريع الرئيسي المؤدي الى الشمال بصحراء الكويت. وذكر مسئولون في صناعة البترول الكويتية أن الكويت العضو في الأوبك والتي تمتلك 10 بالمئة من احتياطيات العالم من البترول بدأت نقل العاملين في مجال البترول والمعدات من الشمال الى الحقول الجنوبية. وذكرت صحيفة «السياسة» الكويتية امس ان الحكومة ستتقدم الى مجلس الامة الكويتى فى الجلسة السرية التى طلبت عقدها فى الاول من مارس المقبل بثلاثة مشاريع بقوانين طالبة اعتمادها حزمة واحدة وذلك لمواجهة متطلبات المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد والمنطقة حاليا. ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومى قوله ان اول هذه المشاريع يتعلق بوضع قيود على الصحافة فى شأن ما ينشر فيها عن الحرب والا يتم نشر شيء من هذا القبيل الا بموافقة رسمية من وزارة الاعلام. اما المشروع الثانى فيتعلق بأحقية حجز اى شخص يشارك فى اعمال تضر بأمن البلاد كالسير فى المظاهرات او القيام باحداث شغب او العبث بالممتلكات لمدة شهر من دون الحاجة الى حكم قضائى. واضاف المصدر ان مشروع القانون الثالث فيتعلق بتخصيص موازنة اضافية قدرها 300 مليون دينار كويتى لدعم الاستعدادات الحكومية لمواجهة الظروف الطارئة مشددا على ان الحكومة ترى ضرورة اقرار هذه القوانين الثلاثة كاملة ومن دون نقصان. واكد المصدر انه فى حال عدم اقرار تلك القوانين حزمة واحدة ستجد الحكومة نفسها مضطرة لان تلجأ الى اعلان الاحكام العرفية. على الصعيد نفسه ذكرت الصحيفة ان وزارة الدفاع الكويتية ستطبق اعتبارا من اليوم حجزا كليا على جميع الوحدات العسكرية البرية والجوية والبحرية وذلك تحسبا لاى طارئ فى المرحلة الحالية. وضمن الاجراءات الحكومية الكويتية ذكرت السياسة ان غرفة عمليات وزارة الداخلية طلبت من وزارة التخطيط تزويدها بخرائط حديثة معتمدة لمحافظات الكويت الست ومناطقها بالاضافة الى احصاء حول عدد السكان فى كل محافظة موزعين على المناطق المختلفة حسب الجنسية والنوع. واشارت الى ان الغرض من الحصول على هذه الخرائط والاحصاءات هو ان تتمكن وزارة الداخلية من تحديد اولوية ونوع العمل الامنى المطلوب وكيفية التصرف فى حال الطوارئ وتوزيع القوات فى كل منطقة على حدة اذا ما تطلب الوضع القيام بانتشار امنى. وكالات