الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 بعد نجاحه الساحق والمفاجئ وانتصاره في انتخابات الرئاسة القبرصية طلب تاسوس بابا دوبولوس من الرئيس المهزوم جلافكوس كليريديس البقاء في المجلس القومي الاستشاري وتعهد بحل ازمة تقسيم الجزيرة. وكان بابا دوبولوس (69 عاماً) زعيم التحالف المعارض حقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية التي جرت الاحد في قبرص حيث حصل على اكثر من 51 في المئة من الاصوات وتخطى النسبة المطلوبة للفوز في أول جولة. وتأكد فوز بابادوبولوس عقب ظهور الرئيس المخضرم جلافكوس كليريديس على شاشات التلفاز ليهنئه بفوزه في الجولة الاولى. وقال مراقبون أن معسكر كليريديس لم يكن في حسبانه أن تحسم المعركة خلال جولة واحدة حيث ظل متفائلا حتى آخر لحظة. وظل بابادوبولوس متقدما على كليريديس بفارق 12 في المئة طبقا لاخر استطلاع رأي. وتدفق مؤيدو بابادوبولوس إلى شوارع العاصمة نيقوسيا وغيرها من المدن، للاحتفال بفوزهم من خلال نفير أبواق السيارات، والتلويح بالاعلام والابتهاج في الميادين الرئيسية. وكان بابادوبولوس الذي تعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية،أنه سيلتزم بتعهداته التي قطعها على نفسه بالنسبة للناخب. كما أكد للقبارصة الاتراك الذين يشكلون الاقلية أنه سوف يسعى للتوصل إلى حل عادل ودائم لمشكلة قبرص المقسمة منذ 29 عاما في إطار مقترحات الامم المتحدة. وقال موجها كلمته لهم «عليكم أن تحكموا علي لشخصي ..». واتصل كليريديس، الذي سعى للحصول على فترة رئاسة ثالثة لاستكمال المفاوضات مع زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش هاتفيا ببابادوبولوس الساعة 7,15 بالتوقيت المحلي (1715 بتوقيت غرينتش) للاعتراف بهزيمته وتهنئة الفائز. وعندما سئل عما اذا كان سوف يستقبل عنان المتوقع وصوله الى قبرص في 26 فبراير الجاري قال كليريديس «إن الامر لم يعد يرجع لي بعد الان. ويتعين ان يقابله بابا دوبولوس. لكن اذا اراد مني مرافقته مع عنان، فإني لن ارفض طلبه». وفي غضون ذلك، ثارت تكهنات حول احتمال قيام وزير الخارجية الاميركي كولن باول بزيارة قريبة لقبرص وان لم يتأكد ذلك بشكل رسمي. د.ب.أ
