الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أكد حسين نصرالله الامين العام لحزب الله أن سلاح الاستشهاد من اقوى الاسلحة اذا أحسن الاستفادة منه مشددا على عدم السماح بتعطيله شأن الجيوش العربية الضخمة.واشاد نصرالله فى احتفال لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الامين العام السابق للحزب عباس الموسوى والشيخ راغب حرب بالديمقراطية فى الغرب التى تجعل من الناس عنصرا قادرا وقويا فى اعلان موقفها، مشيرا الى ضرورة التواصل مع هذه الشعوب من خلال الهيئات والجمعيات والاندية تعبيرا عن عدالة القضايا العربية والاسلامية ومظلومية شعوبها منبها الى أنه لايكفى أن نقف ونقول الغرب الصليبى وعودة الحروب الصليبية. ورأى أن المواقف المناهضة للحرب التى انعكست فى مجلس الامن الدولى وفى الخروج المثير لملايين المتظاهرين فى عواصم العالم فى أوروبا وأميركا وآسيا يستدعى على مستوى العالمين العربى والاسلامى قراءة وتقييما جديدين للواقع الدولى للاستفادة منه فى الدفاع عن مصير الامة. واعتبر نصر الله أن الموقف الشعبى الاممى الرافض لمسألة الحرب فى العالم يعنى أن الارادة الانسانية لا تريدها، داعيا الحكومات والشعوب والاحزاب والحركات الاسلامية الى تحليل الموقف الشعبى الدولى واطلاق خطاب جديد والتوقف عن اطلاق تعميمات وتوصيفات تطال ملايين المواطنين الذين خرجوا قبل الشعوب العربية والاسلامية الى الشارع رفضا للحرب. واشار فى المقابل الى ان العالم شهد قبل ايام فى منى أكبر تظاهرة ضمت مليونى حاج من كل اقطار العالم، منتقدا خلوها من اى معنى سياسى واضح ضد الحرب الاميركية على المنطقة والشعب العراقى بسبب عدم الاذن لها بذلك لافتا الى أن مثل هذه التظاهرة كان بامكانها زرع الرعب فى قلب البيت الابيض والبنتاغون. واشار الى ان أهداف الولايات المتحدة من الحرب ضد العراق باتت واضحة وتسعى الى السيطرة على المنطقة واعادة رسم خريطتها وتقسيمها واعلاء شأن اسرائيل وفرض شروطها على العرب و انهاء الصراع العربي الاسرائيلى لمصلحتها. ورأى نصرالله ضرورة تجنب عدم الوقوع فى خطأ عدم الاستفادة من الطاقة والقوة الموجودة لدى الامة العربية والاسلامية، مشددا على أن استراتيجية المواجهة تتطلب عملا دؤوبا لمنع حصول الحرب تلافيا لنتائجها واثارها الخطيرة. وفى المسألة الفلسطينية دعا نصر الله الى استمرار المقاومة بقدر الاستطاعة وبأى ثمن لافتا الى أن الاستنزاف النفسى الدائم جزء أساسى فى المعركة والى أن تراكم عمل المقاومة هو العنصر الحاسم فى المواجهة مع اسرائيل. واعتبر اختيار الاسرائيليين لشارون فى الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة لايعود الى نجاحه فى تنفيذ وعوده وانما كان نتيجة ايمانهم بفعالية المقاومة وشعورهم بالحاجة الى اشرس جنرالاتهم فى فرض استمرار الاحتلال. ق.ن.أ