الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 بعد يوم واحد من توجه فريق التحقيق الاسرائيلي الى جنوب أفريقيا تكشفت تفاصيل جديدة تؤكد تورط ارييل شارون شخصياً في فضيحة الفساد المالي هذه، اذ لم يتعد دور رجل الأعمال الجنوب أفريقي سوى غطاء على أموال غير قانونية تلقاها من رجل أعمال في النمسا. ويرأس طاقم التحقيق الاسرائيلي الذي يقصد جنوب أفريقيا، العميد ميري غولان قائدة وحدة التحقيق في قضايا الاحتيال. ومن المتوقع أن يبقى الطاقم في جنوب أفريقيا نحو أسبوع. ومع عودة طاقم المحققين إلى الدولة العبرية، من المنتظر أن يتوجهوا إلى النمسا كذلك لمواصلة التحقيقات في القضية هناك. وتبين من التحقيق أن سيريل كيرن رجل الأعمال الجنوب أفريقي، وهو صديق لشارون، منح نجلي شارون، عمري وغلعاد، قرضًا بقيمة مليون ونصف المليون من الدولارات. وذلك ليتسنى، كما يبدو، للوالد شارون، إعادة التبرعات غير القانونية التي تلقاها لتمويل حملته الانتخابية لرئاسة حزب «الليكود» عام 1999، طبقاً لصحيفة «يديعوت احرونوت». وتشتبه الشرطة بأن الأموال التي حولها كيرن على شكل ضمانات إلى ارييل شارون قد مرت عبر العاصمة النمساوية، فيينا، وأن كيرن شكل «غطاءً» فقط للأموال التي حولها رجل أعمال في النمسا، له مصالح في الاقتصاد الإسرائيلي. والشبهات التي تحوم حول شارون، والتي يتم التحقيق فيها هي تلقي الرشوة، الاحتيال والإخلال بالثقة. وتطرق اللواء موشيه مزراحي، رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية، إلى التحقيق في قضية الأموال التي يشتبه بأن شارون تلقاها، وقال لقناة التلفزة الإسرائيلية الأولى، إن «الشرطة لا تتورع عن التحقيق مع أي شخص». القدس ـ «البيان»: