الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 قبيل عقد قمة الاتحاد الأوروبي الاستثنائية بساعات عقد وزراء خارجية الاتحاد اجتماعاً في بروكسل تمهيداً للقمة التي سبقتها انقسامات وسط الأعضاء دعت آنا بالاسيو وزيرة خارجية اسبانيا الى التذكير ينسى القادة الأوروبيون ان السياسة الخارجية للاتحاد يحددها «الجميع»، بينما شدد خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة «استنفاد» كل السبل الدبلوماسية في محاولة تسوية الأزمة العراقية، قبل التفكير في الحرب، ورد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بأن الدبلوماسية يجب أن تدعمها القوة. وبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ظهر أمس اجتماعاً في بروكسل يمهد للقمة الأوروبية الطارئة التي تعقد في وقت لاحق من اجتماع الوزراء في محاولة للتغلب على الانقسامات داخل الاتحاد بشأن الأزمة العراقية. وقبيل الاجتماع قال خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ان من الواجب «استنفاد» كل السبل الدبلوماسية في محاولة تسوية الأزمة العراقية قبل التفكير في الحرب. واضاف سولانا امام المراسلين «الكل يعترف بأن الحرب يمكن ان تكون ضرورية لكننا لم نصل بعد الى هذه المرحلة وعلينا ان نستنفد كل السبل الدبلوماسية»، وتابع «الكل يعترف ان الحرب هي الخيار الاخير» داعيا الى استمرار عمل المفتشين الدوليين في العراق وتعزيز امكاناتهم. وأكد سولانا ان المفتشين «يقومون بعمل جيد ويجب ان نستمر في مساعدتهم». وتأتي تصريحات سولانا قبل ساعات من افتتاح القمة الاوروبية الاستثنائية مساء أمس في بروكسل من اجل تجاوز الانقسامات العميقة داخل الاتحاد الاوروبي بشأن الأزمة العراقية. ويسبق القمة لقاء يعقد ظهرا على مستوى وزراء الخارجية. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في بروكسل ان الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة العراقية يجب أن تكون مدعومة «بتهديد ذي مصداقية» حول اللجوء الى القوة ضد العراق. وكان سترو رفض في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تحديد مهلة لتقديم قرار ثان الى مجلس الأمن الدولي حول العراق. وقال سترو «لا أحدد مهلة لمعرفة متى سنقترح أو نناقش بنود قرار ثان»، مشيرا الى ان «الاولوية الرئيسية» هي لتطبيق قرار الامم المتحدة رقم 1441. واضاف «ما قلته الجمعة الماضي قبل ان اغادر الى نيويورك (للمشاركة في جلسة الاستماع الى تقرير المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق) هو اننا سنستمع الى ما يقوله المفتشون وسنأخذ الوقت الكافي لاستيعابه». وشدد على أن «المسألة الجوهرية هي التالية: لقد اصدرنا (القرار) 1441 في نوفمبر وحصل على دعم جميع قادة الاسرة الاوروبية وجميع قادة الدول اعضاء الحلف الاطلسي». وتابع «نعم، كما قال رئيس الوزراء (توني بلير)، اننا نمهل المفتشين وقتا لينجزوا عملهم. لكننا في الوقت نفسه لن نسمح للعراق بممارسة الألاعيب ذاتها التي مارسها خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية والتي تشكل خطرا على المنطقة وافقرت العراق برمته ان سمحتم لي بقول ذلك». ودعت آنا بالاسيو وزيرة الخارجية الاسبانية عبر «الفايننشال تايمز» الزعماء الاوروبيين قبيل اجتماعهم في بروكسل في اطار مجلس استثنائي حول العراق، الى الا ينسوا ان السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي يحددها «الجميع». وفي انتقاد مبطن الى كل من فرنسا والمانيا، كتبت بالاسيو «علينا الا ننسى ان السياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي هي سياسة مشتركة لنا جميعا، يحددها الجميع». واضافت «من المهم جدا الا نسمح بأن تصيبنا خلافاتنا بالشلل وتمنعنا من حمل العراق على احترام قرار مجلس الامن 1441». أ.ف.ب
