الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أصرت أستراليا امس على نزع أسلحة العراق بالقوة اذا دعت الضرورة بالرغم من المظاهرات العالمية الضخمة المعارضة للحرب في نهاية الأسبوع وقالت انه لابد من نهاية للعبة القط والفأر. وبعث رئيس الوزراء جون هاوارد وهو واحد من المساندين لموقف الولايات المتحدة المتشدد من العراق ألفين من القوات للمشاركة في الحشد العسكري الاميركي والبريطاني في الخليج. وذكر وزير الخارجية الكسندر دوانر « اعتقد أن مستقبل مجلس الامن في الميزان الآن. مجلس الأمن لابد ألا ينتظر للأبد. اما ان يكون العراق استجاب أو لا. نحن عند النقطة التي لابد من وضع نهاية عندها للعبة القط والفأر على مدى العقد الماضي». وقلل هاوارد ووزير خارجيته من أهمية مظاهرة يوم الاحد المطالبة بالسلام والتي شارك فيها حوالي 200 ألف محتج وقالا أنها لا تعكس بالضرورة رأيا عاما واسعا ولن تغير من تصميم الحكومة على نزع سلاح العراق كما جاء في قرار الأمم المتحدة 1441. وذكر داونر أن الفشل في نزع أسلحة العراق سيضر بمصداقية الأمم المتحدة وسيتركها عاجزة أمام الانتشار النووي لكوريا الشمالية. واضاف «العراق اختبار حاسم لتصميم المجتمع الدولي على فرض القوانين الدولية لعدم الانتشار النووي. الا ان دعوة حكومة هاوارد للتصرف حيال العراق سواء بالاتفاق مع الامم المتحدة أو بدونها قد خلق انقسامات عميقة داخل أستراليا. وذكر بوب براون رئيس حزب الخضر الذي يميل الى اليسار للتلفزيون الأسترالي »الاتصال برئيس الوزراء غير متاح. عليه ان يضع سماعة الهاتف مع البيت الأبيض والرد على مكالمة من الشعب الاسترالي». كما ذكر حزب العمل المعارض والذي يعارض اشتراك أستراليا في أي عمل عسكري بدون مساندة الامم المتحدة أن حكومة هاوارد المحافظة ابتعدت عن الناخبين. وذكر محللون سياسيون أن هاوارد الذي يقود أستراليا منذ 1996 يؤمن ايمانا راسخا انه كان مصيبا في اشراك القوات مع الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق. وذكر المحلل نيك اوكونومو من جامعة موناش بملبورن ان هاوارد لا يشك في موقفه كما انه واثق من أن استطلاعات الرأي ستكون في صالحه اذا قامت الحرب وهزم العراق. وقال اوكونومو «عندما تبدأ القنابل في السقوط. سنرى الشعب يقف وراء الحكومة». رويترز