الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 مع اتهام زعماء اكراد واشنطن بالتخلي عن الديمقراطية عقد في مدينة سيلوبي جنوب شرق تركيا قرب الحدود مع العراق اجتماع امس بين فصائل المعارضة العراقية بحضور تركي ـ اميركي. وعقد الاجتماع بين جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطنى الكردستانى المعارض فى العراق ونجروان البرزانى المسئول الاقليمى فى الحزب الديمقراطى الكردستانى الذى يتزعمه ابن عمه مسعود البرزانى وصنعان أحمد أغا رئيس الجبهة التركمانية المعارضة فى العراق. وذكرت مصادر تركية عليمة أن الاجتماع عقد بحضور جنرال عسكرى من رئاسة الأركان العامة التركية وجنرال أميركى ومسئول رفيع المستوى من المخابرات التركية فى المنطقة. وأشارت المصادر الى أن هذه المباحثات الثانية من نوعها التى تستضيفها تركيا لفصائل المعارضة فى شمال العراق تتركز حول التنسيق والتعاون بين هذه الفصائل قبل بدء عملية عسكرية أميركية محتملة ضد العراق ومع دخول القوات التركية شمال العراق وبحث ترتيبات مستقبل العراق بعد الحرب المحتملة. يأتى هذا فى الوقت الذى نسبت فيه صحف تركية الى هوشيار سبارى المتحدث باسم الحزب الديمقراطى الكردستانى قوله ان فصائل المعارضة العراقية ستعقد مؤتمرها المرتقب فى التاسع عشر من شهر فبراير الجارى فى مدينة أربيل شمال العراق لمدة ثلاثة أيام بمشاركة نحو 65 من ممثلى الفصائل العراقية المعارضة. وأشار المتحدث الى أن هذا الاجتماع «الذى تأجل انعقاده عدة مرات لمصاعب لوجيستية وأمنية» سوف يعد فى حالة انعقاده اليوم بمثابة حكومة فى المنفى مؤكدا أنه لم يعد بالامكان تأجيل هذا الاعلان. من ناحية اخرى أتهم زعماء أكراد التقوا مؤخرا بمسئولين أميركيين الولايات المتحدة بالتخلى عن خطط اضفاء الصبغة الديمقراطية على العراق بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين. ونقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية امس عن الزعماء الأكراد قولهم ان هذا القرار الأميركى نجم عن ضغوط من حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط الذين يخشون من أن الحرب سوف تقود الى تغيير سياسى حاد فى المنطقة. وأشارت الصحيفة الى أن الزعماء الأكراد شعروا بالغضب ازاء خطة أميركية لاحتلال العراق ولكن مع الاحتفاظ الى حد كبير بالحكومة القائمة فى بغداد، وأن التغيرات الوحيدة ستكمن فى استبدال الرئيس صدام ومساعديه بضباط عسكريين أميركيين. ونقلت «اندبندنت» عن سامى عبد الرحمن نائب رئيس وزراء الادارة الكردية ان الولايات المتحدة تراجعت عن وعودها السابقة بتشجيع اجراء تغيرات ديمقراطية فى العراق، مشيرا الى انه فى كل وزارة ينوى الأميركيون ازاحة مسئول أو أثنين من المسئولين ليحل محلهما ضباط عسكريون. أ.ش.أ