الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 تعهد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بمواصلة القتال ضد الأميركيين الذين وصف رئيسهم جورج بوش بفرعون العصر، وحذر من استهداف مصر وسوريا والسودان بعد العراق بالتزامن مع تأكيد السلطات الكندية العثور على متفجرات بحوزة باكستانيين اعتقلتهما قادمين من الولايات المتحدة. وتعهد ابن لادن بمواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وحذر دولا عربية منها مصر وسوريا والسودان بأنها ستكون مستهدفة من الاميركيين بعد ضرب العراق، على ما ذكرت أمس صحيفة «الحياة» مشيرة الى تسجيل صوتي جديد لابن لادن. ووصف زعيم القاعدة في هذا التسجيل الجديد الذي نسبته الصحيفة اليه، الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه «احمق» و«فرعون العصر» وحث المسلمين على «الاقتناع بامكان هزيمة الاميركيين»، مذكرا بالعمليات العديدة عبر العالم ضد اهداف اميركية في السنوات الماضية. وندد بن لادن «بالحرب الصليبية» التي تشنها الولايات المتحدة ضد المنطقة العربية معتبرا ان الحرب المحتملة على العراق تدخل ضمن «خطط اميركية اعدت سلفا لتقسيم منطقة الشرق الاوسط». وتوقع حروبا «اخرى على دول عربية بعد العراق بينها مصر وسوريا والسودان اضافة الى ايران». وكان البيت الأبيض رفع في 7 فبراير مستوى انذار الارهاب على المستوى الوطني الى البرتقال أو المستوى العالي، من ان تنظيم القاعدة قد يخطط لهجمات على الفنادق، والبنايات السكنية وأهداف أخرى في الداخل أو الخارج. لكن بوش أوضح في خطابه الاذاعي الاسبوعي أمس الأول ان رفع مستوى الإرهاب كان «إشارة» إلى السلطات و«إعلام الجمهور أن يكون أكثر يقظة حول بيئته المحيطة واستعداداً لحالات الطوارئ الممكنة في حالة هجوم». ووجه بوش رسالته للأميركيين بقوله «أطمئنكم بأنّ حكومتنا تردّ على هذا التهديد بكل المستويات وتراقب الأوضاع 24 ساعة يوميا بيقظة». وقال بوش بعض وسائل الحماية التي طبّقت تتضمّن: «أمناً أشدّ في الحدود وموانئ الدخول، وإرسال 50 ألف محقق اتحادي من المتدربين حديثا إلى المطارات». وأضاف أمتنا تستعدّ لعدد من التهديدات نتمنّى ألا تحدث أبدا، وأفضل طريق لمحاربة هذه الأخطار وي أن نتوقّعها، ونتصرف ضدها بالتركيز والتصميم. وكانت الشرطة الكندية أوضحت أمس ان الباكستانيين اللذين اعتقلا أثناء مروقهما من الولايات المتحدة أمس الأول عثر بحوزتهما على متفجرات وان احدهم كان بحوزته مواد خطرة تستخدم في تصنيع قنبلة. وقالت ان مفتشي الجمارك عثروا على حاوية في داخلها مسحوق أبيض زنته نصف باون من النوع الذي يستخدم في صنع القنابل، اضافة الى قواطع حديد وساعات من نوع كاسيو الالكترونية. وذكرت المصادر ان الساعات الالكترونية الرخيصة تستعمل في أغلب الأحيان كمفجر، مشيرة الى ان الجزائري أحمد رسام المتهم بارتباطه بشبكة القاعدة عند اعتقاله خلال محاولة عبوره كندا الى الولايات المتحدة عام 1999، عثر بحوزته على ساعات كاسيو لاستخدامها في تفجير مطار لوس انجلوس. وأوضحت ان عناصر من لجنة مكافحة الارهاب الاتحادية وضابطاً من جهاز المخابرات تحقق الآن مع الموقوفين، وان المسئولين الأميركيين الذين أبلغوا بنبأ الاعتقال يتابعون التحقيق. مونتريال ـ «البيان» والوكالات: