الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اعتبرت صحيفة بريطانية تفجير الدبابة الاسرائيلية ضربة موجعة للروح المعنوية لجيش الاحتلال، فيما سردت صحيفة «معاريف» العبرية تفاصيل تدميرها رغم حمايتها من جرافة ضخمة، ومدى الذعر الذي انتاب المنقذين من رصاص القناصة الفلسطينيين. ووصفت أمس صحيفة «صنداى تليغراف» العملية التي قامت بها عناصر من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس الفلسطينية واسفرت عن تدمير دبابة اسرائيلية من طراز ميركافا ومقتل اربعة جنود اسرائيليين بأنها ضربة موجعة أخرى للروح المعنوية للجيش الاسرائيلى الذى عانى من عدة انتكاسات مهينة خلال الاشهر الاخيرة على ايدى جماعات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس. وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها أمس انه على مدى الثمانية عشر شهرا الاخيرة قامت حماس بثلاث هجمات على دبابات اسرائيلية اسفرت عن مقتل سبعة جنود وتوقعت ان تشن القوات الاسرائيلية عمليةانتقامية واسعة النطاق فى قطاع غزة ردا على العملية الاخيرة. من جهتها قالت «معاريف» ان أفراد طاقم الدبابة قتلوا فوراً والعبوة التي اشتملت على مواد متفجرة اعدت بمواد كيماوية زراعية احدثت احتراقا كبيرا اشعل القنابل والذخيرة التي حملها الطاقم على الدبابة. فالجنود وضعوا الذخيرة خارج الدبابة وليس في «بطنها»، خوفا من ان تؤدي عبوة شديدة الانفجار الى تفجير الذخيرة الكثيرة داخل الدبابة ولا تترك أملا للجنود. والدبابة لم تزود «بشرائح حماية» كان يفترض بها ان تحميهم من انفجار في القسم السفلي، ولكن في الجيش الاسرائيلي يقولون بأن حتى هذه الحماية ما كانت لتجدي نفعا. وبعد ان تملكت النار الذخيرة بدأت تنفجر وتصاعدت النيران من كل الدبابة. ومن شدة الانفجار فتحت ثغرة في الطرف اليميني من الدبابة واقتحمت النار عبرها. وحتى لو تمكن احد رجال الطاقم من احتمال الصدمة لكان وقع في مصيدة النار. وقد هرعت الى المكان قوات كبيرة من المدرعات ولواء جبعاتي والهندسة وبدأوا في اطفاء الدبابة المشتعلة. وجرت جرافة سيارة اطفائية وصلت الى المكان لان الارض كانت طينية، ولكن رجال الاطفاء لم يتمكنوا من اطفاء الحريق. وبسبب الخوف من نار القناصين الفلسطينيين وصلت الى الموقع جرافة عسكرية بدأت تحفر في الموقع وتضع الكثبان الرملية للتغطية على طواقم الانقاذ. «ولكن هذا كان بلا طائل»، روى احد المنقذين، «كنا مكشوفين في المنطقة وخفنا من ان يبدأ القناصة الفلسطينيون في اطلاق النار علينا كالاوز». وبعد ساعة ونصف الساعة فقط تمكنت قوات الانقاذ من جر الدبابة المشتعلة الى سفح اقل انكشافا واطفاء النار. القدس ـ «البيان» والوكالات