الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 تعتزم الحكومة المصرية توجيه الدعوات لاستئناف حوار فصائل المقاومة الفلسطينية الأسبوع المقبل، حيث سارعت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح إعلان قرارها وقف العمليات الاستشهادية، لكنها حذرت من استئنافها على استمرار الاغتيالات، فيما روجت اسرائيل لمطالبة حركة حماس بثمن كبير لايقاف هذه العمليات وسط تحذير مصري من تعاظم النفوذ الأميركي في المنطقة وفرض حل يختلف حتى عن خريطة الطريق. وذكر راديو «صوت فلسطين» أمس ان مصر ستوجه الدعوات للفصائل الفلسطينية لزيارة القاهرة فى 26 من فبراير الجاري لعقد جولة جديدة من الحوار فيما بينها. وقال الراديو انه اتضح من خلال الاتصالات التى جرت خلال الاسبوعين الماضيين ان ثمة ما يشبه الاجماع بين الفصائل الفلسطينية على وقف العمليات الفدائية داخل فلسطين المحتلة عام 1948، الا ان هناك اختلافا حول وقف العمليات داخل فلسطين المحتلة عام 1967، أي فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» الالكتروني نقل أمس عن قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قوله: «قررنا وقف العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل في الفترة القريبة، وذلك من أجل إعطاء فرصة لنجاح الجهود الرامية إلى استئناف المحادثات السياسية ووقف الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة». وأثناء الأسبوع الماضي مكث في نابلس وزير الداخية الفلسطيني، هاني الحسن، الذي طلب من قادة كتائب شهداء الأقصى في المدينة وقف العمليات داخل إسرائيل. ووعد الحسن بأن السلطة الفلسطينية ستبذل جهودًا من أجل وقف اغتيال قادة الكتائب ونشطائها من قبل إسرائيل. وحذر قائد كتائب شهداء الأقصى بأن التصعيد الإسرائيلي في عملياته ضد أعضاء الكتائب سيؤدي إلى ردود فعل قوية. لكنه أضاف «إذا استمرت سياسة الاغتيالات سنثبت أن خيار المقاومة ما زال قائمًا، وسيدفع الشعب الإسرائيلي ثمنًا باهظًا على سياسة حكومته. وفي هذه الحالة، سنرد بعنف على كل محاولة إسرائيلية للمساس بنا، لكن على الإسرائيليين أن يفهموا عندئذ أن حكومتهم هي غير المعنية بالسلام». وفيما يتعلق بوقف المقاومة في المناطق المحتلة عام 1967 قال «لا، على الإطلاق، فالمقاومة داخل المناطق المحتلة لن تكون موضوعًا للنقاش. ليكن واضحًا أن مقاومة المستوطنين، الذين يشكلون العائق الأساسي أمام أي تسوية سياسية، وكذلك مقاومة الجنود في المناطق الفلسطينية، لن تتوقف». من جهته قال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» ان حركته تصر على انجاح جلسات الحوار الفلسطيني في القاهرة. وأضاف ان «حماس» تنتظر تلقي دعوة من الحكومة المصرية لجولة الحوار المقبلة. وكانت «هآرتس» العبرية قالت أمس ان عمر سليمان مدير المخابرات المصرية حذر فصائل المقاومة في جولة الحوار الأخيرة من ان النفوذ الأميركي سيزيد في المنطقة عقب الحرب ضد العراق وان واشنطن ستكون أكثر قدرة على اجبار الفلسطينيين قبول ما يقل عما هو مطروح في خريطة الطريق. وأضافت الصحيفة ان خلاصة مداخلة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كانت تؤكد ان «العمليات وعلى رأسها العمليات الانتحارية تلحق في اسرائيل ضررا فادحا وتؤدي الى ارهاق المجتمع والاقتصاد الاسرائيليين. ان قررنا ايقافها فيجب ان نحصل على ثمن مقابل ذلك والثمن يجب ان يكون كبيرا قدر الامكان. من الجدير بنا ان نبقي سلاح العمليات بأيدينا حتى بعد الحرب في العراق وعندئذ سيكون بامكاننا ان نحصل على ثمن اكبر». غزة ـ «البيان» والوكالات: