الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 سمحت حكومة الارهابي ارييل شارون لوفد فلسطيني بالتوجه الى لندن، كما قررت ارسال وفد اسرائيلي الى العاصمة البريطانية للبحث في خطة الاصلاحات الفلسطينية، في وقت كشف عن رفض الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة تولي منصب رئاسة الوزراء الجديد، فيما انضم ناصر القدوة الى قائمة المرشحين، في حين برز اسم محمد دحلان كمستشار للأمن القومي. وذكر مصدر فلسطيني مسئول ان السلطة الفلسطينية ستشارك يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين في اجتماعات دولية ستعقد في لندن. وسيضم الوفد كلاً من ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام والدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي وسلام فياض مسئول المالية. وحسب المصدر فإنه سيتم بحث العديد من القضايا خلال ثلاثة اجتماعات ستعقد أبرزها مطالبة الوفد الفلسطيني اللجنة الرباعية العمل على وضع جداول زمنية لتنفيذ خطة خريطة الطريق الأميركية ودعوة الدول المانحة لاعادة اعمار ما دمره الاحتلال خلال عمليات الاجتياح المتكررة للمدن الفلسطينية وبحث الاصلاحات الفلسطينية. ولم تؤكد المصادر ما اذا كان الوفد الفلسطيني سيلتقي الوفد الاسرائيلي الذي قررت تل ابيب ارساله الى لندن للمشاركة في الاجتماعات. لكن صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية نقلت عن مصادرها القول ان الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي سيجتمعان في لندن سوية. وفي هذه الأثناء تواصل التشكيك الاسرائيلي بجدوى قرار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني تعيين رئيس للوزراء. وامتنع مكتب شارون، عن التعليق الرسمي على بيان عرفات. لكن «هآرتس» نقلت عن مسئول اسرائيلي قوله: «العبرة ستكون في النتائج، فهل سيعين رجل يعمل على حث الاصلاحات ويقطع نفسه عن عرفات، ام ان الحديث يدور عن تعيين جديد هدفه ارضاء الولايات المتحدة والتظاهر». وتناولت اوساط الاستخبارات الاسرائيلية بيان عرفات بالريبة. وقدرت محافل امنية بأن هناك فجوة بين الاعلان والتنفيذ. وحسب هذه المصادر فان المسائل الاساسية هي توقيت التعيين وشخصية المرشح للمنصب. وفقط شخص ذو مكانة قوية لدى الجمهور الفلسطيني يمكنه ان يشكل وزنا مضادا لعرفات ـ ومن المعقول الافتراض ان الرئيس سيفعل كل ما في وسعه كي يعين سياسياً ضعيفاً يكون مرتبطاً به. وصرح عميرام ميتسناع رئيس حزب العمل، ان في بيان عرفات مثابة خطوة في الاتجاه السليم. وحسب ميتسناع فإنه يأمل في ألا تعرقل حكومة برئاسة شارون الخطوة بحيث تمنع انعقاد المجلس. وفي هذا الاطار نقلت «يديعوت» عن مصادر فلسطينية قولها ان ناصر القدوة المندوب لدى الأمم المتحدة مرشح لتولي منصب رئيس الوزراء، فيما تحدثت مصادر أخرى عن عرض المنصب من قبل عرفات على الطيب عبدالرحيم الأمين الحالي للرئاسة، ولكنه اعتذر. وقالت «هآرتس» ان مندوبي اللجنة الرباعية سلموا عرفات خطة مطالب من قسمين: القسم الاول يعنى بتعيين رئيس وزراء ينقل اليه عرفات صلاحيات مهمة وواضحة. وحسب هذا الطلب فإنه ينبعي لرئيس الوزراء ان يأتي من بين اعضاء المجلس الحالي. والقسم الثاني في الوثيقة يتعلق بالتغييرات البنيوية وبمزيد من التعيينات. فقد طولب عرفات بتعيين «هيئة انتقالية تنفيذية» ـ تكون لها صلاحية ادارة المفاوضات مع اسرائيل ـ «بحيث تتمكن من تنفيذ مهامها دون المس بصلاحيات «م.ت.ف» أو السلطة الفلسطينية، في المصادقة على الاتفاق النهائي». ويقترح هذا القسم ايضا تعيين بعض المناصب بما فيها نائب رئيس لعرفات ومستشار للأمن القومي ـ مع التلميح للشخصيات التي تعنى الرباعية بها. ودون ذكر اسم امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ـ ابو مازن، تدعو الوثيقة عرفات الى تعيين نائب رئيس يكون له دور في شؤون المفاوضات في اطار الانتقالية التنفيذية. «وعلى هذه الهيئة ان تضم تمثيلاً مهماً لـ م.ت.ف وامين سر اللجنة لمنظمة التحرير يعمل في منصب مزدوج، كنائب للرئيس ايضا»، هذا ما ورد في الوثيقة. وذكر منصب مستشار الامن القومي يمكنه ان يفسر كتلميح باتجاه محمد دحلان، رئيس الامن الوقائي في غزة سابقا، والذي سمي مؤخرا «مستشار الامن القومي» دون ان يصادق عرفات على التعيين. القدس ـ «البيان»:
القدوة لرئاسة الوزراء وعبدالرحيم اعتذر ودحلان للأمن القومي، اجتماعات فلسطينية اسرائيلية في لندن لبحث الاصلاحات و«خريطة الطريق»
