الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 أطلع اللواء عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية على نتائج لجنة برلمانية من المؤتمر الوطني «الحزب الحاكم» لتقصي الحقائق والتي عادت بعد طواف ميداني في ولايات دارفور الكبرى استغرقت أحد عشر يوماً لتقصي الحقائق حول الاحداث القبلية وعمليات النهب المسلح بالمنطقة. وقال التجاني سراج القيادي في المؤتمر الوطني رئيس اللجنة البرلمانية في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعهم بوزير الداخلية أن اللجنة التقت بكافة الاطراف واجتمعت بولاة دارفور واستمعت لمواطنين وسترفع تقريرها خلال اسبوع الى المجلس الوطني والمؤتمر الوطني. واضافت ان الجولة ركزت على مناطق جنوب دارفور لكثرة الأحداث فيها وان اللجنة وقفت على كافة القرى التي تعرضت للحرق الذي طال أكثر من ألفي منزل ويعيش أصحابها في ظروف قاسية وهم في امس الحاجة للعون. وعزا الانفلات الأمني المستمر الي ضعف الامكانيات لقوات الشرطة من حيث التسلح ووسائل الحركة وقال أن الرأي العام في دارفور يرى أن هنالك معسكرات للميليشيات تابعة لقبيلة الفور في جبل مرة في غرب دارفور كما أن هنالك معسكرات للجنود في جبال كارقو بغرب دارفور تضم مقاتلي القبائل العربية في المنطقة و أضاف انه يجب اجتثاث ذلك جميعاً وكشف سراج الدين أن هنالك قرى تابعة لقبيلة الفور هجرها أهلها بسبب الاعتداءات عليهم وأضاف أنهم بحثوا هذا الأمر مع وزير الداخلية ودعوا الى ضرورة عودة الفارين الى قراهم على أن تقوم الحكومة بتوفير الأمن لهم وثمن المساعي المبذولة للصلح بين الفور وبعض القبائل العربية واعتبر في الوقت نفسه ان العمل العسكري وحده ليس حلاً للمشكلة ونادى بضرورة عقد مؤتمرات للصلح. من جانبه قال اللواء عبد الرحيم محمد حسين ان اللجنة المكونة من نواب دارفور في المجلس الوطني ابلغته بما نفذته في المنطقة لخلق التعايش السلمي وانه تسلم من النواب تقريراً حول أداء اللجنة لتحقيق الامن والاستقرار في دارفور. وأكد مجدداً عزم الحكومة على بسط هيبة الدولة وتمكين الشرطة من القيام بدورها. الى ذلك عقدت آلية بسط هيبة الدولة بولايات دارفور والتي فوض لها رئيس الجمهورية صلاحيات كبيرة في ظل حالة الطوارئ برئاسة الفريق ابراهيم سليمان والي شمال دارفور اجتماعاً أمس الاول بنيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور حيث قدم رئيس الآلية تقريراً حول الاوضاع الأمنية عامة بدارفور فيما أعلن الفريق آدم حامد موسى والي جنوب دارفور الناطق الرسمي باسم الآلية عن وجود ميليشيات تستهدف القوات المسلحة والمواطنين بجبل مرة وحدد الوالي الرابع والعشرين من فبراير الجاري لعقد اجتماع لوضع الترتيبات النهائية للمشكلة لكنه قال أن هذه الميليشيات لم يتم التأكد من هويتها. وأكد الفريق حامد سعي الآلية لتحقيق الأمن والعدالة بدارفور الى جانب الاهتمام بمشاكل الحدود مع دول الجوار محذراً الجهات التي تعمل على تهديد الاستقرار بالمنطقة وقال انه قادر على بتر كل تلك الرؤوس. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: