الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 تجمع نحو 3500 شخص بساحة الفاتح من مايو وسط العاصمة الجزائرية للتنديد بتحضيرات الحرب الأميركية على الشعب العراقي. وقد دعا للتجمع حزب العمال اليساري الذي يمثله في البرلمان 21 نائبا. وألقت زعيمة الحزب الويزة حنون خطابا حماسيا أمام الجموع داعية الى كسر حواجز الخوف والخروج الى الشارع للتضامن مع شعب العراق في مواجهته لأعتى قوة في العالم ولأحدث ترسانة سلاح تشهدها البشرية. وأعلنت عن تجمع جديد بالمكان نفسه يوم الخميس المقبل.وقد حضر التجمع الليلة قبل الماضية أيضا حميد سيدي سعيد زعيم المركزية النقابية ودعا بدوره الى الخروج للتضامن مع عمال وشعب العراق بصرف النظر عن الموقف من السلطة في بغداد لأن التهديد اليوم واقع على رأس كل العراقيين. وكان من بين الموجودين في التجمع حسان جمام الأمين العام لاتحاد النقابات العربية وعدد من الوزراء والنواب السابقين. وحمل المتجمعون لافتات دونوا عليها عبارات معادية لسياسة الغطرسة الأميركية وأخرى تدعو لمؤازرة الشعب العراقي ومن بين تلك الشعارات «العالم ليس بحاجة اليوم الى هتلر ثان» و«الحرب في العراق إلغاء الأمم المتحدة» وأحرقت مجموعة من الشباب العلم الأميركي و داسوا بقاياه بأقدامهم ورفعوا العلم العراقي عاليا. وقد جندت المديرية العامة للأمن الوطني مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب وحاصرت مكان التجمع و وضعت الحواجز حتى لا يتحول الى مسيرة في الشوارع. وسدت جميع المنافذ المؤدية الى ساحة الفاتح من مايو ومنعت أعدادا كبيرة من الوافدين من مختلف أحياء المدينة ومن المدن القريبة. وصاحت الويزة حنون « يا للعار من سلطة تضغط على الناس حتى لا يتضامنوا مع عراق مهدد بالفناء» وسخرت رئيسة حزب العمال من التناقض الذي يطبع موقف بلادها حين تصرح بتعاطفها مع الشعب العراقي لكن في نفس الوقت تمنع الشعب من التعبير عن تضامنه. من جهة أخرى قرر الاتحاد العام الطلابي الحر تنظيم مسيرات داخل مختلف جامعات الجزائر. طرابلس ـ «البيان»: