الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اتهم صدام حسين الرئيس العراقي الولايات المتحدة بأنها تريد مهاجمة العراق لأنه بلد مسلم ودعا بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني الى مواجهة التمييز العنصري والديني. وقال الكاردينال روجيه اتشغاري مبعوث البابا الذي التقى صدام في بغداد ان الرئيس مرتاح لتقرير المفتشين. واجتمع الكاردينال روجيه اتشغاراي وهو فرنسي قام من قبل بالعديد من المهام البابوية الحساسة بالرئيس العراقي لمدة 90 دقيقة وسلمه رسالة من الفاتيكان تركز على ايجاد حل سلمي للازمة العراقية. ونسب التلفزيون العراقي الى الرئيس قوله لاتشغاراي «ماذا يراد من العراق. اليس من حق العراقيين والعرب ان يقولوا ان سبب هذا العدوان لان العراق بلد عربي مسلم». واضاف «اذن. لماذا هذه العدوانية بذرائع واهية مع ان العراق ليس لديه اسلحة الدمار الشامل في وقت تمتلك فيه اسرائيل كل انواع اسلحة الدمار الشامل وتقتل الفلسطينيين وتدمر ممتلكاتهم وهم شعب اعزل». واضاف «اليس هذا تمايزا عنصريا ودينيا صارخا هذا هو السؤال .. واعتقد ان البابا اذا نبه الى هذا السؤال فانه سيكون مؤثرا في المجتمعات المسيحية وهي مسئوليته التاريخية ومسئوليته امام الله». وقال الرئيس العراقي للمبعوث البابوي ان مفتشي الامم المتحدة لم يعثروا على اي اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية «ورغم ذلك مازال البعض يقول ان شن الحرب ضروري لنزع سلاح العراق». ولدى عودته الى روما قال الكاردينال اتشيغاري في مقابلة مع التلفزيون الايطالي «رأي اونو» ليل السبت ـ الاحد ان الرئيس العراقي اعرب عن «ارتياحه» لتقرير مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة. وردا على سؤال حول رد فعل الرئيس العراقي اثر رفع تقريري رئيسي فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي الى مجلس الامن قال اتشيغاراي، انه كان «اكثر ارتياحا». واوضح في هذه المقابلة «انه المعني الاول، وهو اول من يحشد كل طاقاته لتجنب الحرب». وقال الكاردينال اتشيغاراي ان «القرار الاخير الذي صدر يشكل اشارة واضحة على الرغبة (لدى صدام حسين) في المضي في هذا الاتجاه» وذلك في اشارة الى المرسوم الرئاسي الذي يحظر صنع واستيراد اسلحة دمار شامل. وزادت مشاركة البابا في جهود دبلوماسية تستهدف تفادي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق كما التقى مع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في الفاتيكان الجمعة الماضية. وسيلتقي مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة هذا الاسبوع. واوضح الفاتيكان انه لن يعتبر هجوماً على العراق «حرباً عادلة» ليضع نفسه على مسار تصادمي مع واشنطن التي تشعر بأن شن هجوم وقائى يعد شكلاً مشروعاً من اشكال الدفاع عن النفس. وكالات
