الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 قال مسئول اسرائيلي كبير ان الهجوم على العراق «حتمي» وتوقع شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي أن يقع الهجوم في نهاية فبراير الجاري أو في موعد أقصاه بداية مارس المقبل وقالت صحف عبرية ان القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب تتمنى الحرب في العراق وانها تعلق عليها احتمالات القضاء على الفلسطينيين. واعتبر مسئول اسرائيلي كبير أمس الهجوم الاميركي على العراق «حتميا» وانه اذا تأخر فذلك عائد فقط للنكسة التي مني بها دعاة الحرب الجمعة في مجلس الامن الدولي. وفي حديث لوكالة «فرانس برس» صرح المسئول طالبا عدم الكشف عن هويته «ان اللجوء الى القوة حتمي لانه من الضروري نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية والتخلص من نظام» الرئيس العراقي صدام حسين. واضاف «ان فرضية عمل الجيش الاسرائيلي تتوقع ان يكون الهجوم الاميركي ارجئ فقط وان اسرائيل يجب ان تواصل تحضيراتها الدفاعية» تحسبا لرد عراقي. واعتبر ان ضخامة التظاهرات المناهضة للحرب ضد العراق في العالم ستفرض على واشنطن «مراجعة الوضع» وتقديم ادلة على الاسلحة العراقية قبل القيام بأي هجوم. وجدد المسئول التأكيد على الموقف الرسمي الاسرائيلي القائل بأن الدولة العبرية «ليست ضالعة في الأزمة» ولا يليق بها ان تعطي دروسا للولايات المتحدة. وأكد الجنرال الاسرائيلي عاموس جلعاد أمس للتلفزيون بالنسبة للعالم ولا سيما لاسرائيل ضرورة التخلص من صدام حسين. وصرح الجنرال الناطق باسم الحكومة المكلف الازمة العراقية للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي «اذا كان العالم يرغب في تغيير خلال 2003 فانه يجب ان يتخلص من دكتاتور مثل صدام حسين». واعتبر الجنرال رئيس الادارة العسكرية في الاراضي الفلسطينية المحتلة «ان صدام حسين اضعف كثيرا وتراجعت قدرته على ضرب اسرائيل بشكل كبير ولكنه ما زال يحلم بتدميرنا ويشكل خطرا حقيقيا». ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن شاؤول موفاز قوله خلال جلسة الحكومة الاسرائيلية الاسبوعية ان الولايات المتحدة ستهاجم العراق في نهاية فبراير الجاري أو في موعد أقصاه بداية شهر مارس المقبل، وقال موفاز ان «الحرب في العراق ليست حربنا، الحرب ستكون مكثفة وقصيرة وستستمر عدة أسابيع فقط» وان الأميركيين سينجحون في غضون أسابيع معدودة فقط في القضاء على قدرات العراق التي تهدد اسرائيل، على حد زعمه. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية ان المسئولين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يعطون العراقيل التي تقف في وجه الولايات المتحدة لشن الحرب أهمية كبرى وان التقدير في اسرائيل هو ان موعد الهجوم سيتغير لاعتبارات لوجستيه. وأشارت الصحيفة الى ان القيادة السياسية والعسكرية في اسرائيل تتمنى الحرب في العراق، وتعلق عليها احتمالات النصر في معركة الاستنزاف المضنية مع الفلسطينيين، وحسب نهجهم، فإن صرف ياسر عرفات من السلطة سيشكل رمزاً للاستسلام الفلسطيني. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: