الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 يجري جورج بوش الرئيس الاميركي محادثات حول العراق مع خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا الاسبوع المقبل في مزرعته بولاية تكساس فيما نصح ازنار اليونان التي ترأس الاتحاد الاوروبي «بالانطلاق في قمة الاتحاد اليوم من الموقف المشترك والتوافقي الذي اتخذته الدول الخمسة عشر في 27 يناير الماضي لمجلس الامن والقاضي بالتطبيق الدقيق السريع لقرار الامم المتحدة 1441 بشأن العراق. وقال مصدر برئاسة الحكومة الاسبانية ان ازنار سيلتقي بوش بعد ان يقوم بزيارة قصيرة الى المكسيك. وسيلتقي ازنار الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس الاربعاء على الارجح في العاصمة مكسيكو ليبحث معه الازمة العراقية كما اضاف المصدر ذاته. يذكر ان المكسيك العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي، هي من بين الدول التي تدعو الى اعطاء المزيد من الوقت لمفتشي الامم المتحدة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. ويتعين على ازنار الذي وجه له المتظاهرون صفعة السبت في اكبر مسيرة حاشدة ضد الحرب في تاريخ اسبانيا، ان يمعن النظر في ضرورة اتخاذ قرار ثان في مجلس الامن الدولي مع بوش حيث يعتبر من ابرز انصاره المتحمسين لسياسته. واوضح المصدر ذاته ان ازنار سيبحث مع بوش ايضا خلال هذا اللقاء في قمة الاتحاد الاوروبي المقرر عقدها اليوم الاثنين في بروكسل. واضاف المصدر ان مؤتمرا صحافيا مشتركا سيعقد في 22 فبراير. وذكرت رئاسة الحكومة الاسبانية ان هذا اللقاء سيكون الاول لازنار في مزرعة بوش بتكساس حيث استقبل الرئيس الاميركي من قبل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيسين الصيني جيانغ زيمين والروسي فلاديمير بوتين. من ناحية اخرى نصح ازنار رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي «بالانطلاق من الموقف المشترك والتوافقي» الذي قررته في 27 يناير الدول الخمسة عشر ليطلب «التطبيق الدقيق» والسريع لقرار الامم المتحدة 1441 حول نزع سلاح العراق. وقد اتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في 27 يناير على ضرورة تمديد و«تكثيف» عمل مفتشي الامم المتحدة في العراق. وكتب رئيس الحكومة الاسبانية في رسالة الى نظيره اليوناني «يوم الاثنين في 17فبراير، يتعين علينا المحافظة على اتفاق 27 يناير الماضي. واعتبر ان مناقشاتنا يجب ان تتركز على التطبيق الدقيق والسريع للقرار 1441». واضاف ازنار «ان النقطة الافضل للانطلاق هي الموقف المشترك والتوافقي الذي تم التوصل اليه في 27 يناير. ومن الطبيعي، علينا ان نأخذ في الاعتبار التقريرين اللذين قدمهما رئيسا مفتشي الامم المتحدة. واخيرا، من المهم الا ننسى التزاماتنا مع حلف شمال الاطلسي». واعرب ازنار عن اقتناعه بأن «اوروبا تستطيع ان تقدم الكثير للسلام والاستقرار الدولي». أ.ف.ب