الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 أكدت الحركة الاسلامية في البحرين التي تمثل تيارا سياسيا قويا في هذا البلد انها «لا تؤمن بالصدام»، وذلك بعد اعلان المنامة السبت كشف خلية من الاسلاميين السنة كانت تعد لاعتداءات. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال الشيخ عبداللطيف المحمود رئيس «الجمعية الاسلامية» ان الحركة الاسلامية في البحرين «لا تؤمن بالصدام بل بالحوار مع كل من يخالفها». وأوضح ان «البحرين بلد صغير ورجال الدين فيها معروفون وعلى مستوى جيد من المعرفة الدينية والخبرة السياسية ايضا»، مشيرا خصوصا الى انهم «معتدلون اجمالا وهذا اسهم في تكريس الاعتدال وسط اتباعهم خلافا لما جرى في بلدان عربية كبرى». ورأى المحمود استاذ الدراسات الاسلامية ورئيس قسم اللغة العربية بجامعة البحرين ان الحركة الاسلامية السنية في البحرين بمختلف تياراتها حركة «وسطية، استفادت كثيرا من تجارب الحركات الاسلامية في بلدان عربية اخرى». واكد ان هذا «جعلها قادرة على تجاوز اي ميل نحو الشطط أو التطرف». وتابع ان «الجمعية الاسلامية» التي يرأسها تعبر عن «تيار وسطي» ابرز ما يميزه هو القبول بالجمع». وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» رأى نائب رئيس جمعية التربية الاسلامية أحمد الزايد ان هناك «سوء فهم كبير» عندما «يحسب اولئك الذين يشهرون السلاح بوجه السلطات على السلفيين». وقال الزايد «نحن كحركة سلفية نختلف مع اولئك الذين يعتمدون منهج التكفير والخروج عن طاعة الحاكم، ولنا سجالات طويلة معهم» في هذا الشأن. ورأى ان «بعض هؤلاء الشباب الذين يتورطون في تيارات التكفير ويتحمسون للجهاد ذوي حصيلة دينية متواضعة ومستوياتهم العلمية متدنية ويضرون بالحركة الاسلامية اكثر مما ينفعونها بتطرفهم». وشدد الزايد على «المنهج الواضح للدعوة السلفية» موضحا انه «يجب طاعة اولي الامر في المعروف وعدم الخروج على الحاكم حتى لو ضربك وجلد ظهرك، ولا يجوز اطلاقا قتل المعاهد (غير المسلم) والذمي (المسيحيين واليهود) بغير حق مثلما يجري في بلدان اخرى». أ.ف.ب