الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الاستثنائي بالقاهرة امس بمشاركة 20 وزير خارجية ومندوبي سلطنة عمان وموريتانيا، وبرئاسة محمود حمود وزير الخارجية اللبناني وبحضور وزير الخارجية اليوناني ممثلاً للاتحاد الاوروبي للمرة الأولى في اجتماعات الجامعة. واعلن حمود في افتتاح الاجتماع رفض العرب لحرب احادية الجانب على العراق، فيما كشف مصدر عن رسالتين ستوجهان الى العراق والولايات المتحدة الاميركية. وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي يرأس الاجتماع في كلمته الافتتاحية، «يجب ان نؤكد بصورة موحدة رفضنا المطلق للحرب على العراق، والتأكيد على ضرورة تغليب الحل السلمي» مضيفا «يجب ان نؤكد امتناع الدول العربية عن تقديم اي نوع من المساعدة لعمل عسكري ضد العراق». وللمرة الاولى، يحضر الاتحاد الاوروبي ممثلا بوزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، بصفة مراقب قسما من الاجتماع كما حضر المفوض الاوروبي للشئون الخارجية كريس باتن. وتابع وزير الخارجية اللبناني «لقد اظهر العراق تعاونا واضحا حتى الآن لتسهيل مهمة المفتشين. ويجب اعطاء المفتشين الوقت الكافي لانهاء مهمتهم»، معتبرا ان «استكمال المهمة هو الخيار الوحيد والبديل الوحيد للحرب التي نرفضها جميعا». ودعا العراق الى مواصلة التعامل مع فرق التفتيش. وقال حمود «علينا ان نؤكد ان مجلس الامن هو المرجع الوحيد المخول تقييم عمل المفتشين» وقال «اذا شنت الحرب بصورة انفرادية» سيشكل ذلك «خروجا على قرارات الامم المتحدة وانهاء للنظام الدولي القائم والضامن للامن والسلام الدوليين». وقال مسئول في الجامعة العربية رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان حضور المندوبين الاوروبيين «يعكس اصرار الدول العربية على التشاور مع الاتحاد الاوروبي وعلى تنسيق جهودها معه من اجل اعطاء فرص لحل سلمي للازمة العراقية وتجنب حرب». وقال مصدر مطلع على ان البيان الختامى سيتضمن رسالتين بالتزام الشرعية الدولية وتجنيب المنطقة مخاطر الحرب توجهان لكل من العراق والولايات المتحدة. وابلغ المصدر وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الوزراء يناقشون افكارا ومقترحات متناقضة لكنها تصب جميعا فى اتجاه بلورة موقف عربى رافض للحرب ومشجع للخيار السلمى والحل السياسى مع دعوة القيادة العراقية فى الوقت نفسه الى التزام القرار رقم 1441 وتجنيب المنطقة وشعب العراق مخاطر الحرب. واكد ان البيان سيتضمن موقفا عربيا متشددا جدا ضد الحرب كما سيتضمن دعوة لواشنطن لاعطاء فرصة حقيقية للحل السلمى مع تحديد مجلس الامن كمرجع وحيد للشرعية الدولية واعطاء هامش لتحرك عربى نحو تفادى الحرب. وفيما يتعلق بالعراق قال المصدر ان البيان سيتضمن مطالبة بالتزام حرفى بمضمون قرار مجلس الامن 1441 وتفويت الفرصة على خيار الحرب.
بمشاركة 20 وزيراً وبحضور ممثل الاتحاد الاوروبي، وزراء الخارجية العرب يبدأون اجتماعهم برفض الحرب الأحادية
