الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 اعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان واشنطن ستحظى في حال وقوع الحرب ضد العراق بدعم جميع دول الخليج تقريباً وقال ان كل الدول الخليجية قالت على حدة انها مستعدة للمساعدة «باستثناء واحدة» واكد رامسفيلد في الوقت نفسه أن واشنطن لا تنوي اعمار العراق لكنها ستساعد العراقيين في هذه المهمة كما تفعل في افغانستان. وقال رامسفيلد اثناء حفل في نيويورك الجمعة ان الولايات المتحدة ستحظى في حال وقوع الحرب بدعم جميع دول الخليج وان «كلا من هذه الدول قالت لنا على حدة انها مستعدة عدا واحدة». وقال ان صيغة «باستثناء واحدة» ترمي الى السماح للدول المعنية بان تنفي عند الاقتضاء دعمها لأي تحرك عسكري. واوضحت الاوساط المقربة منه ان رامسفيلد لم يكن يفكر لا في ايران ولا في سوريا. وينتشر اكثر من 150 الف جندي اميركي عند ابواب العراق. واكد رامسفيلد ان الولايات المتحدة ليست معزولة قطعا، مضيفا انه اذا قرر الرئيس جورج بوش «عدم ترك العراق يستخف بـ 17 او 18 قرارا» صادرا عن الامم المتحدة بشأن اسلحة الدمار الشامل «فسيكون هناك تحالف من الدول ربما اكبر من التحالف في حرب الخليج» في العام 1991. وعلى سؤال حول معارضة شن حرب قريبا في بعض الدول مثل المانيا وفرنسا، رد رامسفيلد بالقول «هناك انقسامات في اوروبا وجدال كبير، انه ليس امرا سيئا» ويمكن ان يجري «فهم الامور بوتيرة مختلفة». لكنه اضاف مشيرا الى رؤساء اميركيين عدة ان «عمل القادة هو تحديد ما يصب في مصلحة بلادهم واتخاذ قرار» على ضوء ذلك. وقال ايضا ان «الناس الذين يفكرون بشكل صحيح سيتبعون « قبل ان يخلص الى القول «نريد الحؤول دون (تكرار اعتداءات) 11 سبتمبر مع اسلحة دمار شامل». ومن جهة اخرى اعلن دونالد رامسفيلد ان الولايات المتحدة لا تنوي «اعادة بناء» العراق لكنها ستساعد العراقيين في هذه المهمة كما نفعل في افغانستان. وقال رامسفيلد انه اذا ما اندلعت حرب في العراق» سيبقى المبدأ صحيحاً: العراق هو للعراقيين، لا نطمح إلى السيطرة على هذا البلد او حكمه. واملنا هو في القضاء على اسلحة الدمار في العراق ومساعدته على تحرير العراقيين من القمع والارهاب. وقد تسلم رامسفيلد ميدالية الحرية خلال احتفال اقيم على انتربيد، حاملة الطائرات القديمة التي تحولت متحفا في حضور الجنرال طومي فرانكس قائد القوات العسكرية في منطقة تشمل الخليج وافغانستان. وكما قال امس الاول في الكونغرس، اكد رامسفيلد ان التحالف الذي يتزعمه الاميركيون «سيتصرف وفق مبدأين: البقاء في العراق الفترة الضرورية ومغادرته في اقرب وقت ممكن». واضاف «تجرى اعادة الاعمار على ما يرام في افغانستان، ومهما حصل في العالم، لن نتخلى عن افغانستان». وفي اشارة الى الحرب الجوية في العراق، اعتبر رامسفيلد ان «الاستخدام الحذر للذخائر الموجهة بدقة قلل كثيرا من سقوط الضحايا المدنيين كما لم يحصل في اي حرب في الازمنة الحديثة». واشار الى وجود ميزتين في المسألة العراقية: اتيح للولايات المتحدة الوقت للاستعداد، خلافا للحرب في افغانستان، وتتوافر في العراق بنى تحتية جيدة ونفط هي مصادر للعائدات خلافا لافغانستان. ـ أ.ف.ب